في
السبت 28 ربيع الأول 1439 / 16 ديسمبر 2017

جديد الأخبار


05-09-1430 07:49 PM

تابع مقرر ( الإلقاء والتحرير العربي )



اللفظـــــــــــــــة
الدقة في اختيار اللفظة
الدقة في تحديد اللفظة
تحرير اللفظة الصحيحة .
المعاجم وتنمية اللغة .
الألفاظ هي اللبنات الأولى في عملية التعبير عن الفكر , إذا لم تكن هذه الألفاظ مناسبة لهدفها في تعبيرنا وتفكيرنا أيضاً يصبحان مثل البناء المتهاوي القائم على لبنات ضعيفة غير مناسبة له , ولذلك فالإنسان الذي لا يسيطر على ألفاظ اللغة , ولا يحسن استخدامها لا يستطيع – بالتأكيد – أن يسيطر على أفكاره ولا يحسن التعبير عنها , الألفاظ إذاً عنصر مهم في حسن الإنشاء إلى الدرجة التي جعلت أحد الكتاب يعرف الإنشاء الجيد بأنه " القدرة على وضع الكلمة المناسبة في المكان المناسب " وقد نلحظ قصور هذه العبارة وإغفالها جوانب كثيرة إلا أننا لا نستطيع إهمال أهمية الألفاظ في الإنشاء كما تؤكدها هذه العبارة والآن يحسن بنا أن نعرف – في إيجاز – كيف تؤدي الكلمة وظيفتها قبل أن نعرض لشروط الألفاظ المؤدية إلى جودة التفكير , ومن ثم جودة الإنشاء , من خلال عوامل ثلاث :

الأول : أن الألفاظ هي رموز الأشياء التي نراها أو نحسها أو نسمعها أو نلمسها أو نشمها أو نتذوقها أو نفعلها , وهي أيضاً رموز للتجارب الإنسانية التي نمر بها هذا يعني ان الألفاظ لا توجد في ذاتها بل هي لرموز لمدلولات خارجة عنها ونحن نستعيض باللهجة عن الشيء ذاته حينما نقول " عين " أو سيارة " فإن هاتين اللفظتين ترمزان للأداة التي نبصر بها وللآلة التي نركبها , وهما شيئان خارجان عن اللفظتين الألفاظ تجعلنا نفكر في الأشياء ونستحضرها في أذهاننا وهي بعيدة عن ناظرنا هذه المدلولات للألفاظ ليست حديثة النشأة وإنما نشأت وتطورت منذ آلاف السنين بين أفراد الأمة الواحدة ومن خلالها نستطيع أن نصل أنفسنا بالأزمة القديمة والأماكن البعيدة فالكلمات تقضي على حاجزي الزمان والمكان .

الثاني : أن عدد الألفاظ في اللغة قليل بالنسبة للتجارب الإنسانية عند الأمة الناطقة بها ولا نتخيل أن تكون هناك لفظة مستقلة لكل شيء من حولنا في الحياة ولكل تجربة إنسانية نمر بها ومن هنا استخدمت اللفظة الواحدة لأكثر من دلالة وكل هذه الدلالات مرتبطة بالدلالة الحسية الأولى للفظة أو متطورة عنها , لفظة " عين : مثلا نجد أنها تعني حاسة الإبصار ,بئرا ,جاسوسا , عظيم القوم وبرغم تعدد دلالات اللفظة الواحدة فإننا نستطيع ان نعرف أي هذه الدلالات للفظة هو المقصود في هذا المكان أو ذاك , وسبيلنا إلى ذلك هو أننا نوجه الانتباه إلى تركيب الكلام وسياقه نقول " اذهب إلى العين واملأ الدلو " " أن عيني تؤلمني " " فلان هو عينهم على أعدائهم " " فلا هو العين فيهم " ونعرف أن لفظة " عين " في الأولى تعمي عين الماء , وفي الثانية تعني حاسة البصر , وفي الثالثة تعني الجاسوس , وفي الرابعة تعني كبير القوم , وهكذا ميزنا بين دلالات اللفظة عن طريق سياقها في كل جملة .

الثالث : ان الألفاظ لا تستخدم فرادى أو لذاتها حين يفكر الإنسان ويستحضر لفظة إلى ذهنه فإنه لا يفعل هذا وتوقف بحيث تظل اللفظة عالقة في ذهنه بمفردها وإنما يربطها بغيرها من الألفاظ لتعبر مع بعضها عن فكرة تعمل في ذهنه بمفردها , وإنما يربطها بغيرها من الألفاظ لتعبر مع بعضها عن فكرة تعمل في ذهنه , لذلك نجد اللفظة مستخدمه دائماً مع غيرها في قوالب لغوية سواء كان ذلك في تفكير صامت , أو في حديث بين طرفين , أو في كتابة لغائب ..هذه العوامل الثلاثة رمزية اللفظة لمدلول خارج عنها والسياق الذي تستخدم فيه وعدم وجودها منفردة أو مستقلة هي ما يحدد استخدام أجدادنا الأقدمين للألفاظ وقد ورثناه عنهم حين نستخدم الألفاظ نفسها وبذلك تبقى الصلة مستمرة بين الأجيال المتعاقبة في الأمة الواحدة وذلك في قراءتها ودراستها لتراث السابقين , كما أن هذه العوامل تحكمنا ي وقتنا الحاضر حتى نستطيع التفاهم والاتصال فيما بيننا .

وعلى قد محافظة أهل اللغة على ثروتهم اللفظية ومدى تمكنهم من هذه العوامل الثلاثة وإحساسهم بها تكون درجة التفاهم والاتصال بينهم عقلياً ووجدانياً في الماضي والحاضر وفيما يشاء الله من مستقبل , ولقد شدد أجدادنا الأقدمون على ضرورة استخدام اللفظة المناسبة في المكان المناسب حتى يبلغ الكاتب هدفه من الكتابة وهو التأثير في القارئ وكثيراً ما نسمع وصف الكاتب المجيد بأنه " يحسن اختيار ألفاظه ويجيد استخدامها " 1لك لأن ألفاظه توافر فيها عدد من الشروط الأساسية , ومن أهم شروط اللفظة الجيدة أن تكون دقيقة ومحددة وصحيحة ,

الدقة في اختيار اللفظة :

لعل السبب الأساسي وراء عدم دقة الألفاظ , بحيث تدل على ما يقصده الكاتب بالضبط , يرجع إلى أمرين رئيسيين : أولهما عدم قدرة الكاتب ( والقارئ أيضاً ) على التمييز بين المترادفات اللفظية , وثانيها عدم معرفته بسياق اللفظة المناسب . فإذا تلاقى الكاتب هذين العيبين فإن تفكيره يكون أكثر دقة وكذلك كتابته أيضاً .

1- التمييز بين المترادفات : الترادف ظاهرة نلحظها في معظم اللغات , وهي ألفاظ تختلف نطقاً ولكنها تعطي مدلولاً عاماً واحداً , في اللغة الانجليزية , مثلاً نجد هذه الألفاظ handsome , beautiful , comely , pretty . تختلف في النطق لكنها تعني " جميل أو لطيف " .

وهناك أمثلة مشابهة في جميع لغات العالم إلا أننا حين ندقق في معاني هذه الألفاظ جيداً نجد فروقاً واختلافات في معنى كل لفظه منها تفرقها عن أخواتها وإن اتفقت جميعا في المعنى العام , ومن ثم يمكن أن تكون أكثر دقة في التعبير عن المعنى المقصود بالضبط , فالقاعدة اللغوية تقول بأن الأصل في اللغات أن يعبر اللفظ الواحد ونظراً إلى تشابك أمور الحياة وتقاربها إلى درجة كبيرة فقد وضعت ألفاظ للدلالة على كل منها ومن هنا ظهرت هذه الألفاظ التي تشترك في المعنى العام ولكنها تختلف في جزء منه , على أية حال هذه الألفاظ تمثل نسبة صغيرة من مجموع الألفاظ في معظم اللغات ومن ناحية أخرى توجد في هذه اللغات لبوسائل التي تمكننا من التعرف على الفروق الدقيقة بينها مما يساعد على استخدامها بدقه أكبر .

وظاهرة الترادف اللفظي – على أية حال – شائعة في اللغة العربية ومدلولها فقد وضعوا ألفاظاً للدلالة على التجارب الإنسانية على كثرة تنوعها وتشابكها واقترابها من بعضها ولذلك كثر ما نسميه بالمترادفات اللفظية في اللغة العربية ,أنظر - مثلاً – إلى هذه الألفاظ .قد كان أترقبه , أتوقعه , أترصده , انتظره , أقدره , أظنه , أحسنته , أتوهمه , أتخيله ,

أنظر أيضاً إلى الألفاظ التالية : خاف , فزع , خشي , وجل ,فرق , وهب , وهل , ارتاع , ارتعب , إنذعر ,ريع , رعب , ذعر , استطير .

من هذين المثالين نرى كثرة الألفاظ في اللغة العربية التي تشترك في دلالة واحدة كثرة قلما نجدها في اللغات الأخرى , هذه الكثرة يمكن عدها ميزه للغة العربية تفوق بها اللغات الأخرى , فالكاتب العربي لا يجهد نفسه كثراً في البحث عن اللفظة التي يريدها .

ويبقى السؤال : هل هذه الألفاظ مترادفة فعلاً ؟ بمعنى , هل هذه الألفاظ في المثالين المذكورين تتطابق تماماً في المعنى ؟ هل نستطيع استخدام كل لفظة منها مكان الأخرى دون أدنى اختلاف في الدلالة ؟ وهل مقصود الكاتب واحد في كل الجمل التالية ؟

لقد بلغ به المرض مداه فأصبح يترقب الموت في كل لحظة : يتوقع الموت , يترصد , الموت , يقدر , يحتسب , يتوهم , يتخيل .

والأسئلة نفسها بالنسبة للمثال الثاني , فتقول مثلاً :

بينما هو يقطع الصحراء في جوف الظلام غذ رأى شبحاً قادما نحوه فخاف منه :

ففر = هرب ؛ فخشى , فوجل , ففرق , فارتاع , فذعر , فانذعر , فاستطير .

مما لا شك فيه أن العرب الأقدمين كانوا يدركون الأبعاد الدقيقة التي تفرق بين هذه الألفاظ من حيث دلالتها ومناسبتها ولعلك تستطيع – في الوقت الحاضر – أن تميز بين مدلولات الألفاظ في المثالين السابقين إلى درجة تجعلك تختار وتفاضل بينها للدلالة على المعنى الذي تقصده تماماً إلا أننا لا نستطيع معرفة هذه الفروق بين كل الألفاظ المترادفة في اللغة العربية كما استطعنا في المثالين المذكورين . فمع مضي الوقت والتفات العرب – بصفه عامة – إلى إيقاع الألفاظ وموسيقاها , ولا سيما في الشعر وما يتطلبه من قافيه واحدة , تلاشت هذه الفروق ومن ثم بدت هذه الألفاظ في العصور المتأخرة وكأنها متطابقة في المعنى والاستخدام .وهذه نقطة خلاف أخرى بين اللغة العربية واللغات الأخرى , كالانجليزية والفرنسية وغيرهما فلقد اعتنى أصحاب هذه اللغات بالألفاظ المترادفة , ووضعوا مؤلفات متعددة جمعوا فيها ما يسمى بالألفاظ المترادفة وبينوا الفروق الدقيقة بينها وتوقعوا ممن يكتب في هذه اللغات أن يحافظ على المعاني الدقيقة للألفاظ ويزيدون على ذلك مطالبة الطلاب . منذ بداية تمرنهم على الكتابة في شتى الميادين بالانتباه إلى هذه النقطة ولا شك أننا في حاجة ماسة لمثل هذه الأعمال والمؤلفات حتى نحافظ على ثراء لغتنا العربية ومن ناحية أخرى تساعد على اختيار اللفظة الدقيقة للتعبير عما نريده بوضوح , ويساعدنا على تجنب الوقوع في الكثير من المشكلات الفقهية والقانونية والسياسية , والأمثلة على ذلك كثيرة وملموسة ( أنظر أمثلة أوردها استأذنا الدكتور إبراهيم أنيس في كتابة " دلالة الألفاظ " ص 106 – 121 "

والمعاجم اللفظية لا تعيننا كثيراً في هذه الناحية , وإنما علينا ان ننمي قدرتنا على تحديد مدلولات الألفاظ وبخاصة المترادفة منها بالقراءة المتأنية في كتب التراث في المجالات المختلفة وفي الوقت نفسه يحسن الإطلاع على محاولات بعض علمائنا الأوائل نحو تحديد معاني الألفاظ المترادفة وتبيان الفروق بينها ,نذكر من هذه الكتب على سبيل المثال :

فقه اللغة لأبي منصور الثعالبي .
الفروق اللغوية لأبي هلال العسكري .
المخصص لأبن سيدة .وننظر معاً في هذا الفصل المأخوذ من كتاب " فقه اللغة " لأبي منصور الثعالبي .
فصل في تفصيل أسماء الغبار وأوصافه

النقع والعكوب : الغبار الذي يثور من حوافر الخيل وأخفاف الإبل .

العجاج : الغبار الذي تثيره الرياح .

الرهج والقسطل : غبار الحرب .

العثير : غبار الأقدام .

هذا الفصل القصير مثال آخر لمى يسمى بالترادف اللفظي في اللغة العربية وهو يوضح أمرين مهمين الأول : هو نسيان كثير من الألفاظ العربية الأصلية ( العكوب , العثير , القسطل ) مما افقد اللغة العربية من ثرائها اللفظي وجعل عدداً آخر منها غريباً ويكاد يكون مقصوراً على كتابة المتخصصين وذلك في الوقت الذي يجب أن تكون فيه هذه الألفاظ مألوفة للجميع .

ألأمر الثاني : يتمثل في إهمالنا للفروق بين هذه الألفاظ واكتفائنا باستخدام كلمة " غبار " للدلالة على هذه المعاني جميعا مما افقدنا الكثير من الدقة في التعبير عما نقصده بالضبط وافقده التعبير قدراً من جماله شتان بين قولك مثلاً " أثارت الإبل كثيراً من الغبار " " وأثارت الحرب كثيراً من الغبار " وقولك " أثارت الإبل كثيراً من النفع " " أثارت الحرب كثيراً من الرهج " ولا شك ان الاستخدام الثاني أكثر دقه وجمالا ومن ثم أكثر تأثيراً في القارئ من الاستخدام الأول , وربما تتطلب هذه الدقة في اختيار الألفاظ التي غاب أكثرها وترادفت في استعمالاتنا , ولكننا في حاجة إلى القيام بهذا الجهد رغم مشقته .

ت‌) سياق اللفظة المناسب :

أما السبب الثاني لعدم وجود الدقة في اختيار الألفاظ فيرجع إلى عدم استخدام اللفظة في سياقها المناسب لقد كانوا علمائنا الأوائل حريصين على استخدام اللفظة في مكانها المناسب وسياقها الصحيح فقد قرنوا كلمات بكلمات ولم يقرنوها ولو كان المعنى واحداً فقالوا مثلاً : وجه دميم , خلق شتيم , كلمة عوراء , فعلة شنعاء , أمرُُ شنيع , خطب فضيع , وكلها بمعنى قبيح .

وقالو الصباحة في الوجه والوضاءة في البشرة , الجمال في الأنف الحلاوة في العينين , الملاحة في الفم , الظرف في اللسان , الرشاقة في القد , اللباقة في الشمائل , وكلها بمعنى جميل .

وقالوا أريحا عاصف , وبرداً قارس , وحراً لافح , وكلها بمعنى شديد .

وقالوا : كأسا دهاق , بحر طام , نهر طافح , واد زاخر , مجلس غاص , وكلها بمعنى ممتلئ ,

من هذه الأمثلة نلاحظ حرص العرب على استخدام اللفظة في سياقها الصحيح ولا يخلطون بينها وينبغي أن نحرص أيضاً في الحديث والكتابة على هذه الناحية , ومن هنا قال البلغاء " عن لكل كلمة مع صاحبتها مقاماً " ألا ترى أن عدم استخدام الكلمة في سياقها الصحيح قد يوقع الإنسان في خطا جسيم نقول مثلاً " اشتريت ثوباً رخيصاً قاصد أن الثوب لم يكلفك كثيراً ماذا يحدث لو أننا قصدنا المعنى نفسه وقلنا مثلاً لقد كان زواجي زواجاً رخيصا " ؟ وهناك أمثلة كثيرة أخرى والدقة في استخدام اللفظة في سياقها الناسب يجنبنا الوقوع في مثل هذه الأخطاء .

الدقة في تحديد اللفظة

مما يساعد على وضوح التفكير ومن ثم التعبير عنه أن يبعد الكاتب عن استخدام الألفاظ ذات الدلالة العامة فكلمات مثل سياسي الفقيه الشجرة كلمات عامة لا تعطي مدلولا محددا على عكس كلمات مثل الملك عبد العزيز , ابن تيمية شجرة البرتقال التي ترمز لمدلولات محددة وطبيعي أنه كلما كانت الألفاظ تميل إلى العمومية كانت أكثر غموضاً وأصبحت الأفكار المرتبطة بها أكثر غموضاً ومحيرة في فهم مقصود الكاتب على وجة التحديد لذلك ينبغي على الكاتب أن يجعل ألفاظه محددة قدر الإمكان حتى لا يتردد في الحكم أو تكوين الفكرة ,كما انه يساعد على وضوح , الهدف بين الكاتب والقارئ

إلا أن تحديد الألفاظ مسالة نسبية , فهناك أكثر من درجة لتحديد المقصود أنظر على الألفاظ التالية تجد أنها تتدرج من العمومية إلى التحديد بدرجات متفاوتة وينبغي أن يتميز الكاتب بين هذه الدرجات من التحديد بحيث يكون اتجاهه إلى الألفاظ المحددة حسب طبيعة ما يكتب وان يبعد عن الألفاظ ذات الدلالة العامة قدر الإمكان :

كلمة عامة
أقل عمومية
محددة
أكثر تحديداَ

نبات
شجرة
شجرة برتقال
شجرة برتقال قي حديقتي

طعام
حلوى
مربى
مربى تفاح

الناس
العرب
أهل الجزيرة العربية
اهل جنوب الجزيرة

الأسلوب الأدبي
أسلوب طه حسين
أسلوبه في رواياته
أسلوبه في" دعاء الكروان"


هذه الألفاظ ترمز لمدلولات يمكن إدراكها بحواسنا ومن ثم يسهل علينا تحديدها ولكن هناك ألفاظ تدل على مفاهيم مطلقة مقل حرية , حب , شر , كراهية , ديمقراطية , صداقة , ... الخ , مثل هذه الكلمات يصعب تحديدها بالطريقة نفسها التي رأيناها من قبل وهنا ينبغي أن تصدر هذه الألفاظ عن طريق مفاهيم واضحة في ذهن الكاتب , وأن يحاول تحديدها قدر الإمكان بحيث لا يطلقها في تعميم مضلل .

وقد يعجز بعض الكتاب عن تحديد ألفاظهم وذلك باستخدام ألفاظ عامة لا تعطي مدلولا واحد مثل مرعب , جميل , أو رهيب , أو مدهش , أو غيرها , هذه الكلمات لا تعين القارئ على فهم ما يقصده الكاتب تماماً ماذا يعني قولنا مثلا " لقد كانت رحلة ممتعة قضينا فيها وقتاً مدهشاً "؟ماذا فهم القارئ بالضبط من هاتين اللفظتين " ممتعة , مدهشاً " ؟ ينبغي أن يذكر الكاتب ماذا يعينه بهاتين الكلمتين على وجه التحديد كأن يذكر الأسباب التي جعلت الرحلة ممتعه ,وكيف قضى الوقت حتى كان مدهشاً





لا يعني هذا أن يكون الكاتب دائما محدداً كلية في ألفاظه, وإنما يعتمد تحديد الكلمات على طبيعة الموضوع . فقد يعتمد الكاتب أحياناً إلى درجة من التعميم حين يعالج مشكله عامه تمس قطاعات مختلفة من الناس أو يعالج قضية مبادئ عامة في فرع من فروع المعرفة وأحيان أخرى يكون الكاتب أكثر تحديداً حين يعالج مسألة بعينها , وقد يكون من الأوفق أن يبدأ الكاتب بالتعود على استخدام الألفاظ المحددة ثم يتدرج نحو التعميم ولا شك أن تحديد الألفاظ يتبعه تحديد الفكرة ووضوحها في ذهن الكاتب أو القارئ .

تحري اللفظة الصحيحــــــــــــة

لكي تكون كاتباً ناجحاً في كل ما تكتب ينبغي أن تستخدم ألفاظاً صحيحة سليمة ومن ناحية أخرى يجب على الإنسان المتعلم ان يتذكر دوماً أن اللغة ميراث يؤتمن عليه , يرثه عن الآباء ليحافظ عليه ويستخدمه في حياته ثم يورثه لمن بعده دون تشويه ولا إفساد وهذه نقطة على جانب كبير من الأهمية فاللغة ليست ملكاً خاصاً لأحد يتصرف فيه كما يشاء , إنما هي ميراث مشترك بين الجميع وكثير من فساد اللغة ناتج عن عدم الحفاظ على سلامة الألفاظ وصحتها , وكل لفظة مكتوبة هي عامل هدم أو عامل بناء للغة , فإذا كانت اللفظة سليمة عاشت اللهجة وازدهرت , وإذا كانت غير سليمة تقوضت اللغة أو ضعفت , وسلامة اللفظة تتطلب توافر عدة شروط فيها , لعل أهمها :

1- أن تكون صحيحة الاشتقاق .

لا نبالغ إذا قلنا إن اللغة العربية تأتي في مقدمة لغات العالم من حيث الثراء اللفظي الذي يساعد على التعبير عن كل شيء في حياة الإنسان بدقة , ولقد ساعد على ثرائها كونها لغة اشتقاقية . فاللغة العربية تحتوي على عدد كبير من الأصول المكونة من ثلاثة جذور أو أربعة أو خمسه , من هذه الأصول يمكن ان نصوغ عددا كبيرا من المشتقات التي تعبر عما نريده مثل صيغ الماضي والمضارع والمستقبل والأمر وأسماء المصدر والفاعل والمفعول , والهيئة والآلة والتفضيل إلى آخر قائمة المشتقات ولكل هذه المشتقات قواعد مفصله لسلامة صياغتها , وهي تحتاج إلى قدر من الفهم والاستيعاب إذ انها تعتمد في الأساس على التغيير في بنية اللفظة وليس على الزوائد في أول الكلمة أو آخرها كما نلاحظ في اللغات الأوربية الهندية مثلاً : من الأصل " ك ت ب " نصوغ , كتب , يكتب , أكتب , سيكتب , كتابة , كاتب , مكتوب , كتاب , مكتب , اكتتاب , .. الخ ( لاحظ قدرة اللغة على تحديد مقصود الكاتب بدقة مثل هذه الكلمات , مكتوب , مكاتبه , اكتتاب ) .

كثير من هذه الاشتقاقات نعرفه عن طريق الممارسة اليومية للغة كالأزمنة المختلفة للأفعال واسمي الفاعل والمفعول مثلاً وقد نستخدم المشتق دون أن نعرف اسمه , الصرفي أو قاعدة اشتقاقه كمضرب وملعب مثلا وأحياناً كثير ة نخطئ في صياغة الاشتقاق من هذه الأخطاء ما يسمى بالخطأ الشائع الذي درجت الألسنة على ترديده في أكثر الأحاديث والكتابات , مثل مباع , الرئيسية , الصدرية , سمحة , زرقاوان , طل على , المريرة , عنوة , فوره , وهناك قسم آخر من الأخطاء ناتج عن الجهل باللغة , وهو كثير لذلك يجب أن نتدفق في صحة الاشتقاقات التي نستخدمها ولقد قام علماء اللغة , بوضع القواعد القياسية لصياغة المشتقات وهي لا تصعب على من يطلع عليها , وكما حاول أصحاب المعاجم اللفظية جميع مفردات اللغة وضبط صيغها وذكر معانيها فإذا كنت غير متأكد من صحتها يجب الرجوع إلى أحد المعاجم للتأكد من سلامتها كما يحسن إلقاء نظرة بين آن وآخر على كتاب متخصص مثل " شذا العرف في فن الصرف " للأستاذ أحمد الحملاوي .

ويتصل بهذه النقطة مسألة أخرى يقع فيها الخطأ كثير وهي جموع التكسير فالقواعد التي تضبط صياغة جموع التكسير في اللغة العربية كثيرة ومتشعبة ومن هنا نعمد إلى معرفتها عن طريق السماع والحفظ وهذا يوقعنا في أخطاء كثيرة فمن الأخطاء الشائعة في صياغة جموع التكسير نذكر الأمثلة الآتية :

المفرد
الجمع الشائع
الجمع الصحيح

عجلة
عجلات
عجل

مشتري
مشتروات
مشتريات

مدير
مدراء
مديرون

كفء
أكفاء
أكفاء

نسمة
نسائم
نسمات


لذلك إذا كنت غير متأكدمن صحة الجمع الذي تستخدمه في حديثك أو كتابتك يحسن الرجوع إلى أحد المعاجم لتتأكد من صحته .

تذكر أنه ليس من حقنا الخروج من الاشتقاقات الصحيحة للغة كما ورثناها وإن لم تحافظ على صحة ألفاظك كما نصيبك من سخرية القارئ القدر الكبير , وبدوت أمامه كالأعجمي الراطن بالعربية وتكون قد أخللت بأمانة اللغة في عنقك وهذا هو ما دعا أبا الأسود الدؤلي لأن يزهو بمعرفته اللغة العربية واشتقاقاتها السليمة حيث يقول :

ولا أقول لقدر القوم قد غليت ولا أقول لباب الدار مغلوق

بل يقول : غلت , ومغلق , فهما الصحيحتان :

2- أن تكون عربيه : اللغة الكائن حي تعبر عن الإنسان وتصله بأخيه الإنسان وكما أن الإنسان لا

يستطيع العيش بمعزل عن أخيه الإنسان فكذلك اللغة لا تعيش منعزلة عن اللغات الأخرى والأمم تتصل بعضها ببعض وتنتج عن هذا الاتصال تأثير وتأثير بدرجات متفاوتة في شتى المجالات وخير مثال على هذا التأثير المتبادل ما حدث بين الأمتين العربية والفارسية عبر مراحل التاريخ , ولا يتسع المجال هنا للحديث عنه هذت التأثير المتبادل بين الأمم يمس اللغة أيضاً فقد أعطت العربية لغات العالم , قديمها وحديثها الكثير من مفردتها أعطت الانجليزية والفرنسية والايطالية والأسبانية , واختصت الفارسية والتركية والأوردية بالنصيب الأكبر من هذا العطاء في الوقت نفسه أخذت العربية عن هذه اللغات أيضاً الكثير من مفرداتها منذ أقدم العصور إلى وقتنا الحاضر , ونظرة سريعة في كتاب مثل " المعرب والدخيل " للجواليقي ترينا المفردات الكثيرة التي دخلت اللغة العربية وأصبحت جزءا من معجمها اللفظي إلا أن العرب الأوائل كانوا على قدر كبير من الحرص والحذر عند تقبل المفردات الدخيلة فكانوا يخضعونها الكثير من التدقيق والتعريب حتى تتناسب مع سمات اللغة العربية كانوا حريصين على الحفاظ على الذات العربية المتمثلة في لغتهم كي لا تذوب أو تضيع في ذات أجنبية , أما في وقتنا الحاضر فنلاحظ أن اللغة العربية تتعرض لضغط هائل من اللغات الأوربية مما يهددها بخطر جسيم ولا يقل قائل إن العيب في اللغة لأنها لا تستجيب لمقتضيات العصر , الحديث بل العيب فينا نحن أهل اللغة نحن الذين نستسهل استخدام الكلمات الأجنبية أو نحاول تزيين حديثنا وكتابتنا بها هناك فرق كبير بين إجادة لغة أجنبية أو أكثر - وهذا أمر محمود ومطلوب – وبين افساد لغتنا بألفاظ أعجمية وكأننا نسخر من ألفاظنا العربية نفضل " تليفون " على " الهاتف " " تلغراف " على " برقية " " باص أو أتوبيس " على " حافلة " " تاكسي " على " سيارة أجرة " كمبيوتر " على " حاسب آلي " .. الخ , بل تعدى الأمر إلى مجرد ترجمه الألفاظ الأجنبية دون إخضاعها لقواعد الصياغة العربية فكثرت ألفاظ مثل " اللامبالاة " اللامعقول " اللا مقبول " وأصبحت شائعة في الاستخدام وهي ترجمة حرفيه لمقابلاتها في الانجليزية , ولم يجهد الناقلون أنفسهم في صياغتها الصياغة العربية , وما كان ليكلفهم الكثير , كأن يمكن أن يقولوا " عدم المبالاة , غير مقعول , غير مقبول . .. ," علينا أن نجد ونجتهد في البحث عن المرادف العربي للكلمة الأجنبية وأن نقتصد إلى ابعد حد , في استخدام الألفاظ الدخيلة حتى نحافظ على احترامنا لذاتنا , وألا نبتذل لغتنا , إن استخدام ألفاظ غير عربية يفسد حديث المتحدث , وكتابة الكاتب , ويجعل السامع أو القارئ يتشكك في قيمة ما يسمع أو يقرأ .

3- يجب أنتكون اللفظة غير عامية ولا محلية :

ربما يكون خارجا عن ميداننا هنا الحديث عن نشوء العامية وتطورها ولكننا نود أن نلفت الانتباه إلى الفجوة التي تزداد بين اللغة العربية والصحيحة لغة القرآن الكريم والحديث النبوي الشريف والتراث القومي ووسيلة التفاهم لكل عربي ولغة الدين لكل مسلم وبين اللغات واللهجات المحلية في كل دولة عربية , ويجب أن نتنبه إلى أن اتساع الفجوة بين الفصحى والعامية يمثل خطراً لا يقل جسامه عن خطر الألفاظ الدخيلة على اللغة وإذا لم نحاول جاهدين تضييق هذه الفجوة يمكن أن تسود اللهجات المحلية إلى أن تصبح اللغة العربية مجرد دين وشعائر ,وعلى كل كاتب أن يتذكر هذه المكانة التي تتميز بها اللغة العربية عليه أن تبتعد عن استخدام الكلمات العامية والمحلية التي يقتصر فهمها على أقلية محلية غير متعلمة , وخير وسيلة لتدارك هذا الخطأ هي أن يحاول الإنسان استخدام ألفاظ عربية فصيحة في لغة الحديث أولاً ثم يحافظ على سلامتها في الكتابة [6] .











ألــــوان الكتـــابة الموضوعية :

1) كتابة المقال .

2) التلخيص .

3)التقرير .

4) البحث العلمي .









كتابة المقال :

اختبار الموضوع
تحديد الهدف من المقال
عنوان المقال
الإطالة أو الخطة .
أنواع المقالة
يعرف المقال بأنه إنشاء قصير نسبياً يتناول موضوعاً محدداً وقد يطول ويصبح بحثاً قصيراً أو فصلاً في كتاب مرتبطاً بفصل آخر وكلها تعالج مشكله ما وفي هذا الفصل نعرض لمقومات كتابة المقال , الذي يتخذ الموضوعية منهجاً في معالجة مسألة تتعلق بالإنسان أو شؤون الحياة وهذا النوع من المقال يخاطب العقل أكثر من إثارته للعاطفة , ومن ثم يتطلب قدرا من التحديد والتنظيم , المقال – عادة يكون من عدد من الفقرات المترابطة التي تتعرض لموضوع واحد للمناقشة والتحليل وهذه الفقرات تتكون من جمل مكونة بدورها من مجموعة ألفاظ وفق تركيب خاص وستحاول عرض الخطوات التي ينبغي يمر بها كاتب المقال .





أولا : اختيار الموضوع ,

على الكاتب أن يختار موضوع لكاتبه وهذا يتطلب أن يختار موضوعاً يعرف عنه قدراً كافيا من المعلومات وأن يكون الموضوع مقبولا من جانب القراء الذين يكتب لهم وهنا ق يتوقف الكثيرون في اختيار موضوع يكتبون عنه أنهم لا يجدون ما يستطيعون قوله , وأحياناً يختارون موضوعاً ثم يكتبون جمله أو جملتين ويتوقفون بحجة أن الموضوع لا يناسبهم أو انه لا يناسب قراءهم , وهذا التردد يمكن أن يتبدد بعد قليل من التأمل أو التدبر فكل منا لا يعيش منعزلا في هذا العالم بل هو فرد في اسرة المجتمع يشارك في الحياة ويمر بتجاربها اليومية بما فيها من تنوع , ولكننا لا نتوقف لحظة لنتدبر ونتأمل هذه التجارب والموضوعات كلها مأخوذة من تجارب الحياة والمطلوب في المقال ليس التطويل ولا جمع كم كبير من المعلومات بل المطلوب هو التعمق والنظرة الرأسية في التجارب التي يعيشها , وفيما يلي نذكر عددا من الموضوعات المقترحة , وسنجد أنها مأخوذة من تجارب الحياة من حولنا ويصلح أي منها لأن يكون موضوعا لمقال طيب :

1) تجربتي الأولى مع التعليم .

2) كيف عرفت قيمة النقود ؟

3) والدي .

4) أستاذ لا أنساه .

5) رجل عصامي .

6) أشجع من قابلت .

7) أجمل مصيف .

8) تجربتي مع اللغة الإنجليزية .

9) على الوالدين أن يتذكرا .

10) ماذا نعني بقولنا " ولد الإنسان حراً "

11) مكانة عمر بن الخطاب في التاريخ .

12) خدمة العلم .

13) ماذا نعني بالحلم .

14) الفرق بين الثقة بالنفس والغرور .

ثانياً : تحديد الهدف من المقال :.

إذا نظرنا إلى كل أفعالنا في الحياة وجدنا أن هناك هدفا وراء كل فعل نقوم به , فنحن نعبد الله – سبحانه وتعالى - هادفين إلى تحقيق مثاليه الإنسان في الإنسان ومن ثم مرضاة الله وتحقيق أمل الإنسان المؤمن في دخول الجنة ,,وإذا استمعت لشخصين يتحاوران أو يتحاثان تلاحظ أن هناك هدفاً وراء المحادثة يخبر أحدهما الآخر بحدث يصف له شيئاً يناقشه في أمر يعرض عليه مشكله ينقل إليه تجربه عاشها ويريد مشاركته فيها , والأمر نفسه يتحدث عندما نكتب فنحن نخاطب الآخرين لغة صامته نحاول من خلالها ان نصف لهم أن نشرح أو نناقش أو نقنع , أو نقارن , أو نشركهم , في تجربة سعادة وفرح أو تجربة شقاء وحزن وأحد العوامل الأساسية التي يتوقف عليها نجاحنا في الكتابة وهذا التحديد بساعدنا على أمرين أساسين : معرفة ماذا نكتب ؟ وكيف نكتب ؟ فمن أجل تحديد الهدف فمثلاً لو أنك قمت بزيارة إلى مكة المكرمة ثم أردت أن تكتب مقالا عن رحلتك هذه فعليك أن تحدد اولا هدفك من المقال :

أتريد أن تجعل القارئ يشارك التجربة الوجدانية التي هزتك والإيمان العميق الذي اعتراك وأنت تقبل على الحرم الشريف وتطوف بالكعبة المشرفة وتسعى بين الصفا والمروة , وتصلي في مقام إبراهيم عليه السلام مسبحاً المولى عزو وجل مستغفرا إياه تائباً إليه ؟

أم تريد أن تصف له الحرم المكي الشريف وتوسعته الأخيرة والتسهيلات التي تقدم إلى حجاج بيت الله

أم إنك تريد أن تقارن بين مدين ة مكة المكرمة في الوقت الحاضر ومدينة مكة منذ أربعين عاماً ؟

من ذلك المثال تتضح أهمية البدء بتحديد الهدف الذي ينشده الكاتب ليكون واضحاً وليوفر على نفسه المشقة التي يواجهها هو ونواجهها نحن عادة عند الشروع في الكتابة وتجعلنا نضيع الكثير من الجهد والوقت في كتابة المسودات وتمزيقها ثم تحديد الهدف ووضوحه يمهد الطريق أمامنا نحو الكتابة ويقودنا تلقائياً إلى الخطوة التالية في كتابة المقال وهو تحديد العنوان .

ثالثاُ : عنوان المقال .

للعنوان أهمية كبيرة فهو المنفذ الذي تقع عليه عين القارئ ليتعرف على مضمون المقال ومن ناحية أخرى يساعد الكاتب من جديد على تحديد موضوع المقال ولذلك ينبغي أن يكون العنوان محدداً ولا يتحقق ذلك إلا عندما يكون العنوان محدداً ولا يتحقق ذلك إلا عندما يكون الهدف واضحا في ذهن الكاتب .

في بعض الحالات يكون العنوان واضحاً من تلقاء نفسه ويحدد الموضوع بذاته مثل " ماذا تفعل عند وصول الحريق " ؟ أو " تسجل في الجامعة " ؟ أو " الطريقة المثلى للاستذكار " هذه العناوين كما ترى تصلح للمقالات القصيرة والبسيطة والمباشرة , أي إنها لا تعطي أي مجالات للكاتب للاختيار بين بدائل من حيث التحديد أو اختيار الزاوية التي تعالج منها الموضوع .

وحتى ندرك مدى أهمية الإطار والخطة للمقال علينا أن نتخيل الآتي : إنساناً يريد بناء منزل يأتي البنائين ويحضر لهم كميات من مواد البناء اللازمة ثم يطلب منهم بناء منزل على هه القطعة من الأرض ومن البديهي أنه يصعب تنفيذ ذلك , السبب انه ينقصه شيء من الرسم الهندسي أو التصميم المعماري الذي سيسير ون على هديه عند تنفيذ البناء , والأمر نفسه قائم عند كتابة المقال لابد من وضع إطار وخطة قبل البدء في الكتابة وهو لا يقل أهمية – ان لم يكن أكثر أهمية – من الأفكار الكثيرة حول الموضوع نستطيع القول انه ربما أعجبنا منزل صغير يحتوي على عدد قليل من الحجرات والمرافق لمنه مصمم تصميماً معمارياً سليماً أكثر من منزل كبير يحتوي على عدد كبير من الحجرات والمرافق لكنه لم يتوافر له التصميم السليم , لا شك أن الإنسان يستمتع بالمنزل الأول من حيث المظهر وسهولة الانتفاع أكثر بكثير من المنزل الثاني الذي لا يعجب به الإنسان منظراً أو إقامة أما إذا اجتمعت الصفتان في المنزل ؛ الاتساع وسلامة التصميم , فهذا ما يتوق له كل إنسان , كذلك الأمر نفسه ينطبق على المقال حيث يحتل الإطار والخطة والأهمية الكبرى فيه إلى جانب المقومات الأخرى من عمق الفكرة وغزارة المادة وجودة الأسلوب .

نعود إلى أهمية الإطار وخطة المقال في مرحلة التصميم أي قبل البدء في الكتابة , إن الوقت والجهد , اللذين نصرفهما في إعداد خطة المقال يوفران القدر الأكبر المشقة والجهد عند كتابته , إذا نجح الكاتب في وضع خطة سليمة تصبح الكتابة في غاية السهولة ويتضمن نصيباً كبيراً من التوفيق ويمكن إدراك أهمية الإطار والخطة في ضوء الجوانب الآتية الذي يحققها وضع الإطار والخطة .

توضيح الهدف في ذهن الكاتب وتحديده :

عندما نختار موضوعا لنعالجه في مقال أو بحث قصير فإننا نبدأ بالقراءة .

هناك أمثلة كثيرة أخرى يجعلنا نرى كيف أن عدم توعية المواطنين بمشروعات التنمية والخدمات العامة يمثل عقبة كبيرة أمام التغيير والتطوير وأن توعية المواطنين وتثقفهم يؤديان على مشاركتهم الايجابية مع الدولة في تحقيق الهدف المرجو وهو رفع مستوى معيشة المواطن .

أنواع المقال : نتوقف قليلاً مع السم الثاني من المقال إذا انه صلبه والجزء المهم فيه , إن المقالات التي تتناول مثل هذه الموضوعات المباشرة والقصيرة لا تخرج في العادة عن كونها موضوعات وصفيه أو سردية أو توضيحية أو تحليلية أو مزيجا من التحليل والتوضيح كالمقال الصحفي والخاطرة وسنعرض كل من هذه الأنواع في إيجاز وستلاحظ أننا نعيد كثيراً ما سبق أن قلناه عن بناء القفرة .

1) المقال الوصفي أو السردي : الهدف من المقال الوصفي أو السردي إعطاء صورة واضحة ومفصله لمكان رآه الكاتب، أو لحادث شاهده., ولتحقيق مثل هذين الهدفين
- وينبغي أن يخصصَ الكاتبُ الفقرات المكونة للقسم الثاني من المقال لإعطاء صورة للمكان أو سرد لواقع الحادث رآه أو سرْدٍ لوقائع الحادث.

2) المقال التوضيحي : وفية يبدأ الكاتب بذكر قضية أو حكم عام في المقدمة , كأن يقدم نظرية أو مبدأ عاماً حول أمر من الأمور , وقد يستغرق هذا فقرة أو فقرتين , إلا أن هذا الحكم العام يحتاج إلى عرض و توضيح ’, وذلك بإعطاء عدد من الأمثلة التوضيحية.وفي القسم الثانى من المقال يقدم الكاتب عددا من هذه الأمثلة التوضيحية التي تعرض الحكم العام الذي قدم به مقاله وتؤيده. ولعلنا لا نحتاج إلى إعادة المقال الذي أوردناه من قبل عن " التمنية ووعي الموطن " ص ( 129 – 131 ) فقد بدا المقال بنظرية عامة هي أن نحتاج خطط التنمية خطط يعتمد إلى حد كبير على مدى وعي المواطن بها ولا يصدق هذا الحكم العام بدون إعطاء عدد من الأمثلة توضحه وتؤيده وهذا هو ما فعله الكاتب في القسم الثاني من مقاله ارجع مرة أخرى إلى المقال .

وقد يعمد الكاتب إلى اختيار آخر , وهو أن يذكر عددا من الأمثلة التوضيحية في فقرة واحدة. ثم يختار مثالا واحدا ويخصة بقدر أكبر من التحليل و المناقشة بما يخدم غرضه. كان يمكن لكاتب هذا المقال نفسه أن يذكر الأمثلة عن الماء والنقل الجماعي والخدمة الهاتفية في الفقرة الثالثة ثم يتناول المثال عن الخدمات الطبية بالعرض والتفصيل في بقية الفقرات من زواياه المختلفة بحيث يجعل القارئ يحس بالمشكلة ويقتنع بالحكم العام الذي قدم به الكاتب مقاله هذا الخيار متروك لتقدير الكاتب .

وهناك وسيلة أخرى قد يستخدمها الكاتب في سبيل توضيح هدفه , وهي القياس . يقوم الكاتب بقياس ما يتحدث عنه في شئ آخر مألوف لدى القارئ. كان يقوم طبيب بشرح الجهاز الدوري عند الإنسان , وهنا قد يجد صعوبة في توضيح ما يقصده القارئ غير المتخصص ومن ثم يعتمد الطبيب إلى قياس الجهاز الدوري بشبكة المياه في المدينة مثلا من حيث التركيب والأداء والوظيفة , وبذلك يقرب الصورة من القارئ الذي لم يالف مثل هذه الموضوعات الطبية المتخصصة .

وقد يختار الكاتب وسيلة أخرى لتوضيح هدفه ’ وهي الاعتماد على المقارنة كأن يقارن الكاتب يتناول هدفاً مثل " تنظيم الوقت عامل أساسي في نجاح الإنسان " فإن الكاتب يحتاج إلى إعطاء نماذج توضيحية تؤيد هذا الحكم وتقنع القارئ وهنا قد يدج الكاتب ةسيلته في المقارنة بين ما يحدث لطالبين أو مدرسين أو تاجرين مثلا أحدهما ينظم وقته والآخر لا يفعل وبهذه المقارنة يكون القارئ أكثر تأثراً بالمقال لأنه سيدرك ماذا يتحقق لهذا من خير ونجاح في شتى نواحي حياته , وفي الوقت نفسه يرى ما ينتج بسبب عدم تنظيم الوقت من فوضى وقصور في حياة الإنسان .

3) المقال التحليلي :المقال التحليلي , وكما يدل الاسم يقوم على تحليل الموضوع إلى عناصره المختلفة , ثم يتناول الكاتب كل عنصر منها بالعرض و المناقشة في فقرة أو فقرتين إلى أن ينتهي من عرض كل العناصر المكونة للموضوع , وقد يذكر الكاتب هذه العناصر مجملة في مقدمة المقال وقد يكتفي بالإشارة إلى أن الموضوع يتكون من عدة عناصر , ثم يأخذ في تناولها عنصراً عنصر , ولنأخذ المقال نموذجاً للمقال التحليلي . وهو بعنوان :

شخصيتك :

الفقرة الأولى : تمهيد يثير انتباه القارئ ويركز انتباهه على موضوع المقال .

يقول الناس إن فلانا " قوي الشخصية " وإن فلاناً آخر " ضعيف " [7]





التلخيص

ما المقصود بالتلخيص ؟

التلخيص يعني التعبير عن الأفكار الأساسية للموضوع في كلمات قليلة دون إخلال بالمضمون أو إبهام في الصياغة وتتفاوت نسبة طول الملخص إلى الموضوع الأصلي وفقاً لدرجة تكثيف هذا الموضوع فقد يكون الأصل مركزاً موجزاً لا تستطيع أن تختصر كثيراً وقد يكون حافلاً بالتكرار مستفيضاً بالأمثلة والشروح يمكن تلخيصه في سطور قليلة

أهمية التلخيص : تمثل أهمية التلخيص في عدة مجالات :

أولا: تعويد القارئ على الاستيعاب والتركيز, وترويض ملكته الذهنية على التقاط العناصر المهمة في الموضوع في عصر تعددت فيه مجالات المعرفة وغزرت مصادرها وتعويد الطالب على المتابعة الدؤوب لما يستمع إليه من محاضرات وبلورة أفكار رئيسية لاستفادة منها.

ثانياً : التلخيص تدريب عملي على الكتابة وصياغة المفاهيم واستكشاف الأسلوب الخاص المتميز, كما أن التلخيص استرجاع منظم للمعلومات التي اختزنها القارئ واختبار لمقدرته الإستيعابية وتنمية لخبراته الكتابية .
ثالثاً : التلخيص ضرورة حياتية لاستثمار الوقت وادخار الطاقة, ووسيلة عملية مهمة في مجالات التحرير المختلفة , سواء في الكتابة الرسمية التي تقتضي أقصى قدرة على الاقتضاب والوصول إلى لب الموضوع أو التحرير الإبداعي الذي يستلزم قدره من العمق والتركيز .

خطوات التلخيص :

اولاً: القراءة الاستكشافية للموضوع الأصلي, ونعنى بها القراءة التي تعمل على الأفكار الرئيسية لذا ينبغي أن يقوم القارئ بوضع خط بالقلم الرصاص تحت الأسطر المهمة.

ثانياً : القراءة الاستيضاحية, وفيها يقوم الكاتب بمراجعة لما قرأ, وتسجيل المضامين الأساسية على شكل نقاط في ورقة جانبية.

ثالثاً: يعيد القارئ صياغة هذه النقاط في شكل فقرات بأسلوبه الخاص محافظا على التسلسل الطبيعي لها في الأصل وقف تصميم ذهني أولي يقوم بإعداد صورته قبل الشروع في الكتابة ويمكن لكاتب التلخيص الاستغناء عن الاستعانة بما كتبة من ملاحظات وإرشادات إذ ايقن أنه استطاع تمثيل الموضوع تلخيصه على نحو جيد .

مبادئ أساسية تجب أن تراعى في التلخيص :

أولاً: البعد عن التعديل والتحريف في المادة الملخصة بما يشوه الأصل أو يغير المعنى مالا يتحمل من استنتاجات وتأويلات .

ثانياً: القدرة على التمييز بين الرئيسي والثانوي , حيث ينبغي أن يكون وضع الأفكار وفقاً لمراتب ثلاث الأهم فالمهم فالأقل أهمية .

ثالثاً : يجب التخلص من الاستطراد والهوامش والأمثلة المتعددة ولا يعني نهذا حذف جميع الأمثلة لأن بعضها لا يمكن فهم النص بدون وكذلك الهوامش التي يمكن اختصارها وإدماجها في النص الملخص .

رابعاً : لا يعني التلخيص تجاهل الإشارات إلى المراجع والأصول التي استعان بها النص الأصلي وأثبتها في متن النص ولكن ذلك في حدود الضرورة القصوى .

تلخيص الفقرة : يمكن تلخيص الفقرة عن طريق الاكتفاء بالجملة الرئيسية إذا كانت التلخيص مقصراً على الفقرة ذاتها وكانت طويلة فيمكن الاستعانة ببعض الجمل الداعمة كالآتي :

مثال تطبيقي : الفقرة المراد تلخيصها ( من مقالة الدكتور إبراهيم مدكور ) تحت عنوان " الفكر واللغة " : " إذا تأملنا الفكر واللغة وجدنا أن كل واحد منهما يؤثر في ا لآخر ويتأثر به , فاللغة في نشأتها تخضع إلى مدى بعيد للنشاط الذهني والميول والاتجاهات النفسية وما لغة الأطفال إلا حركات وإشارات . تبعث عليها غرائز واستعدادات فيدفع الطفل يده إلى الأمام مشيراً إلى التقدم إو إلى الخلف مشيراً إلى التراجع وكل تلك الحركات تعبر عن انفعالات وأخيلة , ولا تلبث هذه الحركات التي تتحول إلى إشارات والإشارات إلى أصوات والأصوات إلى ألفاظ وهكذا نشأت اللغة في تدرجها الطبيعي وتقوم على أساس سيكولوجي .



لتلخيص هذه الفقرة لابد أن نبحث أولاً عن الجملة الرئيسية التي تعتبر محورا والتي يمكن أن تصلح عنواناً لها والجملة الرئيسية هي الفكر واللغة وكل واحد منهما يؤثر في الآخر ويتأثر به , ومن الواضح أننا قمنا بتأليف أجزائها فليس شرطاً أن تكون موجودة في الفقرة نصاً بعد ذلك نلتقط من الجمل قدراً يعين على فهمها ويهمنا هنا تحول الحركات إلى إشارات ثم أصوات ثم ألفاظ وفقاً لدوافع نفسية ونفيد صياغة الفقرة على النحو التالي :

التأثير بين الفكر واللغة متبادل بينهما فمن تتبعنا لحركة الأطفال المحكومة بأفكارهم واتجاهاتهم يتضح لنا أن الحركة تتحول إلى إشارة ثم صوت , ثم لفظة , ثم جمله فتنشأ اللغة على أساس نفسي وفق تدرج ملحوظ

تلخيص المقال :

أولاً : تحذف الفقرات التي لا تحتوي على أفكار ذات قيمة .

ثانياً : تلخص الفقرات الباقية وفقاً لما سبق أن تحدثنا عنه في تلخيص الفقرة .

ثالثاً تدمج بعض الفقرات معاً إذا أمكن ذلك .

رابعاً : تعاد الصياغة وفقاً للصورة الجديدة مع المحافظة على التسلسل الأصلي .

















التقريــــــــــــــــــــر

ما هو التقرير ؟

ضرب من ضروب الكتابة الوظيفية يتضمن قدراً من الحقائق والمعلومات حول موضوع معين أو شخص معين أو حالة معينة , بناء على طلب محدد أو وفقاً لطلب مقصود , والتقرير لغةً يعني السكينة , قررت يعني سكنت , وقراره القدر ما استقر في القدر بعد إفراغه من محتوياته , ومن معنى الإفراغ , قر الكلام بمعنى فرغه ,بينته حتى عرفه كما ورد في لسان العرب لابن منظور .

وهذه المعاني اللغوية الثلاثة ترتبط بالمعنى الاصطلاحي فمن شأن التقدير ـن نفرغ الحقائق والمعلومات بهدوء وسكينه ويوضحها توضيحاً .

والتقرير يتسع ليشمل مناحي مختلفة من الحياة كما أسلفنا في التعريف السابق – فهو إما أن يتحدث عن موضوع , وهذا الموضوع قد يكون علمياً أو إداريا أو تاريخياً أو اجتماعياً . .. الخ .., أو يتناول حالة معينة وهي إما أن تكون حالة مرضيه أو قانونية أو ظاهرة علمية فلسفية ... الخ , شخص معين قد يكون موظفاً أو عالماً أو زعيماً أو قائداً فالتقرير يغطي أوجه الحياة المختلفة .

وقد يكتب التقرير ى بناء على طلب لجهة مسئولة وهنا ينبغي أن تكون المعلومات بقدر الطلب وإجابات لأسئلة محددة وقد يقصد بالتقرير إثبات وضعية معينة درءا لشبهة أو تأكيد لواقعة أو بياناً بإنجاز أو توثيقاً لحادثة معينة .\

كيف يكتب التقرير ,

أولاً : ينبغي أن يحدد كاتب التقرير المحاور الأساسية له وفقا للغرض المقصود من هذا التقرير وبناء على الطلب المقدم من الجهة التي تطلب التقرير .

ثانيا : لا بد من ترتيب المعلومات بعد جمعها وإحصائها والتحقق من صحتها وتصنيفها تصنيفا موضوعيا ثم تحليلها إذا كان هذا التحليل وما يبني علية من نتائج مطلوباً .

ثالثاً : عند الشروع في كتابة التقرير لا بد من مدخل أو تمهيد يحدد المنطلقات والمبادئ والمصادر التي اعتمد عليها كاتب التقرير طبقا لأهميتها وتوثيقها .

رابعا : التقرير عبارة عن عرض لحقائق الموقف ولذلك لابد من توخي الدقة والموضوعية , ولا بد من صحة وسلامة هذه الحقائق .

نموذج تطبيقي : تقرير عن سير الدراسة في مدرسة الثانوية .

أولاً : تحدد المحاور الأساسية للتقرير على النحو التالي :

أ‌) الإدارة ودورها في ضبط النظام في داخل المدرسة .

ب‌) هيئة التدريس ودرجة كفاءتها .

ت‌) الطرق التربوية المتبعة في المدرسة .

ث‌) الطلاب ومستوى تحصيلهم العلمي .

ج‌) النتائج ونسبة النجاح في المواد المختلفة .

ح‌) الأنشطة المدرسية ونوعها ومدى خدمتها للمنهج .

ثانياً : ترتيب المعلومات بعد جمعها وتصنيفها :

1) فيما يتعلق بالإدارة يتحدث التقرير عن الجهاز الإداري وعدد أفراده والمهام المنوطة بهم وقيامهم بهذه المهام كإعداد الجدول الدراسي وفقاً للنظام والإشراف الطلابي والتربوي وتنفيذ التعليمات الإدارية الخاصة بالغياب والحضور والإجازات وترتيب الأرشيف وما إلى ذلك .

2) يتناول الحقائق المتعلقة بالأساتذة وفقاً للمواد التي يدرسونها وكفاءتهم العلمية , شهاداتهم وخبراتهم وتقارير الموجهين عنهم ومدى قدرة كل منهم على إدارة الفصل والمشاكل التي يواجهونها

3) مدى استخدام المناهج التربوية الحديثة والاستعانة بوسائل الإيضاح وإعدادها والمختبرات المدرسية وكيفية استخدامها ثم مدى التزام المدرسين بالطريقة ألاستنتاجيه أو الإلقائية والواجبات المنزلية وما إلى ذلك .

4) المعلومات المتعلقة بتحصيل الطلاب العملي من خلال الإطلاع المباشر بمناقشتهم في مختلف المواد والإطلاع على كراساتهم وتدوين الحقائق المتعلقة بذلك وتصنيف هذه المستويات حسب سلم مدروس .

5) فحص النتائج الفصلية والنهائية ورصد درجة التقدم واعتماد الرسم القياسي لقياس النسبة

6) الإطلاع على أوجه النشاط المختلفة في المدرسة وتصنيفها على أنشطة ثقافية وفنية ورياضية واجتماعية واستعراض المنجزات التي تحققت في هذه المجالات .

ثالثاُ : في المدخل تحدد المنطلقات الأساسية على النحو التالي :

1) رصد الايجابيات وال

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 3285


خدمات المحتوى


أستاذة المقرر
تقييم
1.51/10 (42 صوت)

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.