في
السبت 28 ربيع الأول 1439 / 16 ديسمبر 2017

جديد الأخبار


02-27-1436 01:12 PM

*قراءة في تاريخ المسرح السعودي

بالرغم من أن المسرح العربي تأسس قبل نحو 150 عاماً على يد مارون النقاش (1817 ـ 1855) الذي قدم أول مسرحية عربية عام 1847 في ببروت حملت إسم «البخيل»، فإن هذا الفن احتاج لأكثر من قرن حتى يتبرعم وينمو ببطء في المملكة العربية السعودية.
فقد شهدت الخمسينات أول بوادر التجربة المسرحية السعودية، حين اسس احمد السباعي مسرح قريش في مكة المكرمة، واختار مسرحية «صقر قريش» لتعرض في ليلة الافتتاح، وبالرغم من أن هذه التجربة تعرضت للإجهاض قبل أن ترى النور، فقد كانت أول تباشير التشكيل المسرحي في المملكة، ولعلها كانت قادرة في حال نجاحها على صياغة شكل جاد وحقيقي لصورة المسرح السعودي الذي ظل منذ ذلك الوقت يتشكل بتجارب شخصية أو نخبوية، صاعدة أحياناً ومتعثرة في أكثر الأوقات.
في السياق التاريخي التوثيقي بدأت ما يمكن اليوم تسميتها «مجازاً» الحركة المسرحية السعودية مع تأسيس المملكة، من خلال تقديم مسرحيات تاريخية ودينية، تعتمد في نصوصها على الكتب المدرسية مثل مسرحيات «صلاح الدين» و«عبد الرحمن الداخل»، و«القناعة»، و«عاقبة الطمع»، وهي المرحلة الأولى التي امتدت حتى عام 1373هـ.
ومر المسرح السعودي بمرحلة أخرى منذ عام 1384هـ ـ حتى1391هـ، وهي الفترة التي شهدت مسرحيات للكبار والصغار وكانت تركز على الدروس الاجتماعية ذات التراكيب الدرامية الترويحية مثل مسرحيات «الغواص»، و«لك يوم يا ظالم»، و«حرام حرام»، وكانت تقدم عن طريق المدارس والاندية. وتمتاز هذه الفترة ببروز مسرحيات من تأليف الكتاب السعوديين.
المرحلة الثالثة، وتمتد من عام 1392هـ وحتى اليوم، وقد بدأت باحتفالات الأندية الرياضية والمدارس على مستوى مناطق المملكة واختيار المسرحيات الناجحة ودمج بعضها للدخول في مسابقات الفنون المسرحية، وتميزت بتركيز شديد من الأندية والمدارس على مسرح الطفل والشباب، وقد برز من كتاب تلك الفترة : عبد الله حسن ومحمد الحمد وإبراهيم خميس وعبد الرحمن المريخي ومحمد رجب وناصر المبارك وعلي المصطفى.
وفي هذا السياق ظّلت المدارس والأندية تمثل الانطلاقة الأولى للمسرح، واعتبر التمثيل وبعده الفنون الإبداعية المتعلقة به كالتأليف والإخراج إحدى أدوات الأنشطة الطلابية أو أنشطة الفرق الفنية التابعة للأندية، ولم تكن هذه التجارب واهنة دائماً فقد برزت عدة مسرحيات منها «سبع صنايع والبخت ضايع»، و«البحث عن الكنز» وهما لعبد الله حسن، و«ليلة النافلة»، و«قرية اسمها السلام» لعبد الرحمن المريخي.
وفي عام 1400هـ برزت الجمعية العربية للثقافة والفنون وعرضت مسرحية «بيت من ليف» لناصر المبارك، و«الحل المفقود» لعبد الرحمن المريخي، في المنطقة الشرقية، ومسرحية «كان هنا بيتنا» لمحمد خضر، و«حضارة الإسلام» لمحمد سليمان الشايقي، و«من يكمل الثاني» لمحمد عريف في المنطقة الغربية.
إشكالية ثقافية لعل أهم إشكاليات المسرح السعودي، هي الإشكالية الثقافية، وفي رأي الدكتور معجب الزهراني فإن المسرح السعودي «يعاني من اشكالية التمييز بين ثقافتين: ثقافة الداخل وثقافة الساحل»، معتبراً «ان التنوع الثقافي الذي تحفل به المملكة من حيث اختلاف العادات والتقاليد والاعراف من شأنه ان يثري اي تجربة مسرحية متعددة، لكن هذا الجانب لم يستثمر، لعدم وجود جهاز مسرحي فاعل ومتحرر وقادر على استثمار الموروث الشعبي لتحويله الى فن مسرحي».
وبرأي الزهراني فإن «مسرحنا

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 672


خدمات المحتوى


تهاني حسن
تقييم
1.00/10 (7 صوت)

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.