في
الإثنين 2 شوال 1438 / 26 يونيو 2017

جديد الأخبار


02-27-1436 11:49 AM

المتتبع تاريخيًا وجغرافيًا لمصطلح "المسرح النسائي" وعلاقته بالمسرح عموما والمسرح "الكلاسيكي" خصوصا يعلم أنه ليس مصطلحًا حديثًا، مختصًا بمنطقة دون الأخرى، أو بثقافة معينة أو بحقبة زمنية محددة.

فقد تم تداوله وممارسته تاريخيا، في الغرب وفي الشرق، لأسباب عديدة، منها ما كان بدافع من وضع المرأة الاجتماعي والثقافي، ومنها أيضًا ما كان لمناقشة قضايا محددة؛ نسوية صرفة، أو أُسرية اجتماعية.

كل هذه التباينات التاريخية تدعونا لاستجلاء الأمر محليًا، فكانت هذه التساؤلات التي تجمع بين ما هو ثقافي نقدي وما هو مؤسساتي إجرائي، لتسليط الضوء، بشكل أكبر، على هذا المسرح، تحديدًا، والقائمين عليه.

مسرح الاجتهادات الفردية

تقول روضة عبد رب النبي صاحبة فرقة قبس المسرحية، للأسف لا يوجد مسرح نسائي بالمنطقة الشرقية بدليل عدم الاعتراف به رسمياً من قبل وزارة الثقافة والإعلام، كما لا توجد حركة مسرحية نسائية قادرة على أن تفيد عجلة المسرح كمادة ثقافية.

وتضيف، الجهد الذي نبذله نحن كفريق ما هو إلا اجتهاد شخصي نابع من إيماننا أولا بأهمية المسرح كمادة ثقافية وترفيهية تخدم قضايا المجتمع، والشيء الثاني هو حبنا للفن والمسرح الذي يدفعنا إلى السعي وراء البحث والمعرفة والتطوير بكل ما نملكه من أدوات عملية وخبرات من شأنها أن تطور من موهبتنا وميولنا الفنية.

وتشير إلى أن أغلبية الأعمال المسرحية التي قدمتها فرقة "قبس" كانت قضايا اجتماعية تهتم بقضايا المراة والطفل وتقدم في محافل ومناسبات تختص في هذا الجانب.

وتنوّه عبد رب النبي التي بدأت مشوارها المسرحي من خلال مسرح الطفل في رياض الأطفال؛ حيث كانت مربية لأكثر من عشر سنوات، قدّمت مسرحيات تعليمية وعروضا خاصة بالطفل، إلى حين انضمامها إلى جمعية العطاء النسائية ثم استقرارها بتأسيس فرقة خاصة بها، وتذكر أنها ما زالت تتطلع لاحتضان المواهب والطاقات من الأطفال والشابات لتقديم كل ما لدى المنطقة من مواهب في هذا المجال ولنكسر حاجز الخوف من عدم الرفض لخوض التجارب الفنية في مجتمع ما زالت تحكمه الأعراف والتقاليد في أدق شؤون حياته العملية.

وتواصل: "لم تقتصر الأعمال التي قدمناها سابقاً مع فرقة "قبس" على شريحة الأطفال، بل كان طموحنا أن تحتضن كل الطاقات الموجودة من الشابات التي تكون لديهن موهبة التمثيل؛ لذا قدمنا الكثير من العروض النسائية باسم الفرقة ومن بينها مسرحية "عصوم المراخة" و"المعنفات"، و"قل للشامتين" والكثير من العروض الاستعراضية والمشاهد القصيرة. تمكنا من دخول مسابقة الطفل المسرحي في عام 2010 و 2011 التي أقيمت في الجمعية العربية السعودية للثقافة والفنون فرع الدمام وكنا أبطالها عن فئة 7 و12 عاماً".

مسرح لكل القضايا

أما المُخرجة صابحة الحسن فتقول عن تجربتها: بدأت أولى خطواتي نحو المسرح في الملتقى النسائي الأول بلجنة التنمية الاجتماعية في سنابس، وكانت عبارة عن فكرة تحولت بعدها إلى واقعٍ سعيتُ من خلاله لتأسيس فرقة مسرحية نسائية بحته.

وتتابع الحسن، كانت مسرحية "أصحاب كوول 2008" دراما كوميديا، ناقشت مشاكل الفتيات، بعيدة عن الوعظ؛ حيث اعتمدت في كتابة النص على طريقة تفكيرهن لا تفكيري، وما يجول في أذهانهن لتصل الفكرة بشكلٍ سريع وصحيح.

وعن المعوقات الذاتية التي واجهت الحسن وجعلتها تتراجع في السنوات الأخيرة من تقديم العروض المسرحية، هو صعوبة تشكيل فرقة والمحافظة عليها كلما لزم الأمر، نظراً لعدم توافر المكان المناسب لتدرّيب الممثلات، إلى جانب التكلفة الباهظة للأعمال ومايرافقها من مستلزمات كالملابس، والديكور، والصوتيات، والإضاءة، والمكياج، وبالمقابل فإن المسرح لا يدر مالاً وربحاً يغطي على الأقل التكلفة الأساسية.

وتضيف، ما يزال المجتمع والدولة متحفظة بخصوص فكرة وجود مسرح نسائي خاص، وأكثر ما يؤلم للأسف أنك لا تستطيع توثيق أعمالك بالصوت والصورة، بحكم العادات والتقاليد، وهذا ما يبخص العمل حقه، وفي كل مرة تحتاجين للعرض لا بد من تجميع الفرقة من جديد لإعادة العرض، وهذا مالا أستطيع عمله، وذلك يعني أن العمل يُعرض لمرة واحدة أو مرتين، لاختلاف ظروف الكثيرات في كل مرة، كما لا يوجد إغراءات أو تحفيز لإعادة العمل من جديد.

وتؤكد الحسن، أن غياب الدعم المادي الرسمي للمسرح النسائي وتمويله، من أكبر العوائق التي تواجههن، مضيقةً: لا يوجد مكان خاص للعرض المسرحي النسائي في المنطقة. أيضاً لا يوجد دعم مادي أو تمويل معين لمثل هذه المشاريع وإن كان المسرح النسائي يعدُّ مشروعاً فعلاً.

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 357


خدمات المحتوى


حنان جائز
تقييم
1.00/10 (1 صوت)

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.