في
السبت 29 رمضان 1435 / 26 يوليو 2014

جديد الأخبار


المقالات
الانشطة الطلابية
تحليل رواية زينب لمحمد حسن هيكل

تحليل رواية زينب لمحمد حسن هيكل
06-07-1433 01:01 PM

ياتي الحديث عن تلك الروايه والتحليل البسيط والاولي لها والذي سيكون علي ثلاث مواضيع وثلاث ايام :

تحليل الروايه :

الخلفيه التاريخيه :

صدرت الطبعه الاولي من روايه " زينب " في القاهره عام 1914 لتؤسس بذلك البدايه الرسميه للابداع الروائي بعد محاولات تمهيديه .

ولم تكن روايه " زينب " هي الروايه الاولي في تاريخ التاليف او النشر فقد سبقت الجميع روايه " غابه الحق " لفرنسيس فتح الله لانها كانت الروايه الاولي في التاثير وفي اتساع دوائر الاستجابه القرائيه وفي مناقشه الواقع الحي ومواجه مشاكل مختلفه والتعبير عن هذا الواقع بلغه يوميه .

اشكاليه العنوان :

العنوان الرئيسي للروايه هو " زينب " اما العنوان الفرعي هو :"مناظر واخلاق ريفيه "
لقد هرب المؤلف من التصريح بالتسميه الانثويه " زينب " حتي لايتهم بانه ارتكب ذنبا لا يغتفر في التاليف لروايه موضوعها عن الحب .
العنوان الفرعي : وهو ينقسم الي قسمين : مناظر و : اخلاق وتم تقديم المناظر اي الحديث عن الطبيعه علي الاخلاق وهو الجانب البشري وذلك ما سينعكس علي نص الروايه فنجد الطبيعه تمثل مساحه اكبر في النص من البشر .

الاهداء :

وهو (الي مصر والي هذه الطبيعه المتشابهه اللذيذه ,اليك يا مصر ولاختي اهدي هذه الروايه من اجلك كتبتها وكانت عزائي عن الالم .........)
نجد هنا ايضا انه قدم الطبيعه في " مصر " علي البشر في " اختي " فللطبيعه هنا اولويه ايضا علي البشر .

مؤلف الروايه "مصري فلاح" :

قدم هنا الطبيعه الوطنيه علي الصفه المهنيه او الطبقيه اذن فالمؤلف يهتم بعموميه الوطن لا بخصوصيه البشر , وقد صرح "هيكل " بكلمه فلاح لمواجهة الارستقراطيه التركيه , والتي كانت تحتقر الفلاحين .

السبب وراء عدم تصريح "هيكل" باسمه علي الروايه:

لقد خشي "هيكل" من ان تؤثر طبقه الروائي علي مكانته المهنيه السياسيه والاجتماعيه علي حد سواء , فما كان المجتمع ليقبل من محام فاضل من اسره فاضله ومن عضو مؤسس في حزب الارستقراطيه المصريه , اي كبار الملاك"حزب الامه" ان يعرف بصفه كتابه الروايات حيث لم يكن للروائيين مكانه بارزه في المجتمع انذاك فلم تكن تستخدم الروايه الا للتسليه واضاعه وقت الفراغ.
وفضلا عن ذلك كان موضوع الروايه موضوع غرامي او يتصل بعاطفه الحب والتي كانت تعامل علي انها من المحرمات ومن العيب الحديث عنها .

دوافع تاليف هذا العمل الروائي :

1/ يتمثل في احساس هيكل " بالواقع المصري وشده تعلقه بمصر ولكل ما هو مصري وقد نما ذلك الاحساس بعد علاقته ب"لطفي السيد" رائد الليبراليه وصاحب القوميه المصريه "مصر للمصريين".
2/ يتمثل في تاثر "هيكل" بالثقافه الغربيه عامه , والفنيه منها بصوره خاصه , فقد تاثر كثيرا ب"جان جاك روسو" كما زاد تعلقه بالرومانسيين الغربيين .

تحليل الشخصيات الرئيسيه في الروايه:

هناك ثلاثه محاور اساسيه قامت عليها روايه " زينب " وبمعرفتها يسهل تحليل الروايه .

المحور الاول :

ويدور حول قلق المؤلف وضياعه الذاتيين وعجزه عن تحقيق امله في علاقه حب ناجحه , ويظهر ذلك في شخصيه "حامد" المثقف ابن صاحب الارض الذي يعبر في الروايه عن شخصيه المؤلف نفسه وهو " حامد " ابن مالك ثري يعيش فتره كبيره من حياته في المدينه لاكمال تعليمه ويتردد علي القريه حيث تعيش اسرته , وهو يحاول تحقيق لهفته الي الحب من خلال علاقته بعزيزه والتي قدر لعلاقتهما بان تكون اجمل ما تكون في الحلم فقط وانما اذا جائت علي ارض الواقع فهي تجعل من لقائهما كريها حيث العادات والتقاليد ولكن تنتهي تلك العلاقه بزواج عزيزه من رجل ارغمت عليه هي من قبل اهلها وهكذا يستسلم حامد وعزيزه الي الامر الواقع بلا مقاومه علي الاطلاق ثم يقيم حامد علاقه مع " زينب " والتي تنتهي ايضا بزواج " زينب " ثم يسافر حامد ويختفي ويرسل رساله الي والده ليخبره فيها بسبب ضياعه وهربه .

المحور الثاني :

يدور حول بؤس الحياه في الريف والذي ينشاء من انكار اهل الريف لحاجات القلب البشري ووقوفهم امام علاقه الحب وعدم اعترافهم بها وبشرعيتها ويتمثل هذا في شخصيه " زينب " والتي نبعت ماساتها من نفس المنبع الذي نبعت منه ماساه "حامد " فهي فتاه رائعه الجمال يجعل منها المؤلف كزهره متفتحه وكانها لوحه من لوحات الطبيعه وتلك الزهره لا ينقصها الا ان تجد من يقاسمها سعادتها .

علاقه " زينب " بالرجال الذين قابلتهم :

1/ "حامد" تجاوبت معه " زينب " فتره ولكنها لم تفهمه بطبيعه الحال وان مالت اليه وهي كانت تكن له كل الاحترام .

2/ "حسن" شاب غني وهو حلم كل فتاه ريفيه في القريه وتبدو عليه صفات المرؤه والشجاعه ورغم كل ذلك ترفضه " زينب "
3 / "زوج زينب " رجل طيب " ابن حلال" وتؤدي له " زينب " كل حقوقه الزوجيه بصبر وامانه .
4/ " ابراهيم" رئيس العمال وتحبه " زينب " اشد الحب ولكنها , ثم تصاب هي من جوي الحب بمرض السل وتموت والدماء تقطر من فمها فتمسحها بمنديل ابراهيم .

المحور الثالث :

ويدور حول التعبير عن حب المؤلف"هيكل" لوطنه واعجابه الكبير بجمال ريف بلاده ويتمثل هذا الجزء في الروايه في وصف الطبيعه-والتي تشغل المساحه الاكبر - ونظرا لان هيكل متاثر بموقف الرومانسيين ولذلك فقد حرص علي وصف الريف وصفا مستوعبا شاملا وباسلوب جميل وشاعري .


والي هنا ينتهي الجزء الاول من الحديث عن روايه " زينب " ل"محمد حسين هيكل" وان شاء الله سيكون هناك الجزء الثاني والذي سنتكلم فيه عن " لغه الروايه" و "اهم الماخذ النقديه علي "هيكل " وبعض الخصائص للادب الرومانسي .

واشكركم جدا لانكم قد جعلتم لنا صرحا يمكننا التعبير فيه عن ارائنا الادبيه .

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 701


خدمات المحتوى


مريم غنيمان غنمي الرشيدي
تقييم
0.00/10 (0 صوت)

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.