في
الخميس 1 شعبان 1438 / 27 أبريل 2017

جديد الأخبار


03-28-1430 05:03 AM

لمحات في أسلوب كتابة القصة القصيرة
للقصة القصيرة عناصر هامة تتضافر وتتشابك لتخرج في النهاية هذه التركيبة الإبداعية الإنسانية ولا نزعم أن هناك من يمكنه أن يضع " أسساً " للفن , حيث يميل الفن غلا التنافر مع التأطير ومحاولة الاحتواء لكننا نحاول مجرد الوقوف على أهم عناصر وتراكيب فن القصة القصيرة الذي يضفي مزيداً من الجمال على تكوينها .
انطلق " أدجار الان بو " في تعريفه القصة القصيرة من وحدة الانطباع ومن أنها تقرأ في جلسة واحدة . ورأى " سومرست موم " انها قطعة من الخيال وركز " فورستر " على الحكاية واعتمد " موزلي " على عدد الكلمات
وقال " هيد سون " بأن ما يجعل عمل الفنان قصة قصيرة هو الوحدة الفنية . ويرى " شكري عياد " أنها تسرد أحداثاً وقعت حسب تتابعها الزمني مع وجود العلية . بينما يلقي الناقد الإيرلندي " فرانك أكونور" ( Frank acoonor ) مع حسن اليافي في جعلها أشبة بالقصيدة الشعرية من حيث "التغني بالأفكار والوعي الحاد بالتفرد الإنساني " وإذا نحن أمعنا النظر قليلاً في كل هذه التعريفات فإننا سنجد كلاً منها يستند على واحدة أو أكثر من خصائص القصة القصيرة ليستنتج منها تعريفاً شاملا .. فوحدة الإنطباع أو التقصير المعبر عنه بعدد الكلمات او القراءة في جلسة واحدة أو الحكي أو الشاعرية كلها مميزات لا تخلوا منها القصة القصيرة .
فإذا كان لابد من التعريف من ان يتأسس على الخصائص فالأجدر أن يكون جامعاً لأن وحدة الإنطباع في حد ذاتها مسألة نسبية قد لا تختص بها القصة القصيرة وحدها فهي اثر لا تتركه الرواية ايضاً في ذهن قارئ يستوعب النص ويتمكن من تحريكه في رحاب ذهنية طيعة ؟
وعدد الكلمات قضية جزئية بالقياس إلى البنية الفنية وقد نصادف أعمالا في حجم القصة القصيرة من حيث الألفاظ وربما تنسب إلى الرواية أسبق من القصة . لا شك أن التركيز والتكثيف يمكنان من القبض على لحظة حياتيه عابرة , ولا يسمحان بتسرب الجزيئات والتفاصيل , ويحتم هذا الموقف على الكاتب أن يستغني عن كل ما يمكنه الاستغناء عنه من الألفاظ والعبارات وكل ما من شأنه أن يثقل النسيج القصصي ويبدو حشواً يرهل النص , ويضعف أثر الجمالي .
أما كونه قطعة من الخيال فذلك أمر بديهي إلا أن أكثر بداهة هو ألا يكون عنصر الخيال خاصية في القصة القصيرة دوم غيرها .
إذ الخيال قوام كل عمل أدبي ناجح .وفي غيابة لا معنى للحديث عن أدب .. هكذا يتبين أن الاعتماد على خاصية واحدة لتعريف القصة القصيرة ولو أن الخاصية أبرز من غيرها يظل يشوه النص ولا يفي بالغرض المنشود ولعل الباحث المغربي " أحمد المديني " قد شعر بقصور كا واحد من التعريفات السابقة مأخوذة على حدة ؛ فقال موفقاً بينها جميعاً :
" وبالإجمال نستطيع القول : إن القصة القصيرة تتناول قطاعاً عرضياً من الحياة , تحاول إضاءة جوانبه , أو تعالج لحظة موقفاً ستستشف أغوارهما , تاركه أثراً واحداً وانطباعاً محدداً في نفس القارئ وهذا بنوع من التركيز والاقتصاد في التعبير وغيرها من الوسائل الفنية التي تعتمدها القصة القصيرة في بنائها العام والتي تعد في الوحدة الفنية شرطاً لا محيد عنه , كما أن الأقصوصة تبلغ درجة من القدرة على الإيحاء والتغلغل في وجدان القارئ كلما حومت بالقرب من الرؤية الشعرية "
والقصة لغةً : " أحدوثة شائعة . مروية أو مكتوبة يقصد بها الإقناع إو الإفادة وبهذا المفهوم الدلالي فإن القصة تروي حدثاً بلغة أدبية راقية عن طريق الرواية أو الكتابة ويقصد بها الإفادة أو خلق متعه ما في نفس القارئ عن طريق أسلوبها وتضافر أحداثها وأجوائها التخيلية والواقعية . والقصة عند الكاتب الإنجليزي " هـ . تشارلتون H.B.TCHARLETON " إن لم تصور الواقع فإنه لا يمكن أن تعد من الفن .
عن الحدث .
إن القصة القصيرة لا تحتمل إلا حدثاً واحد , وربما تكتفي بتصوير لحظة شعورية واحدة نتجت عن حدث تم بالفعل أو متوقع حدوثه , ولا يدهش القارئ إذا انتهى من القصة ولا يعثر بها على حدث ؛ إذ يمكن أن تكون مجرد صورة أو تشخيص لحالة أو رحلة عابرة في أعماق شخصية لكن لأن القصة القصيرة – على خلاف الرواية – عادة ما تركز على شخصية واحدة تتخذها محوراً أو منطلقاً , لابد أن يكون هناك شخصيات أخرى تقدم خدمات درامية لهذه الشخصية كما تتكشف لنا من خلال هذا التفاعلات والاشتباكات ولهذا تتضح أهمية الحدث وأهمية أن يكون فعلاً قوياً شديد التركيز والسلاسة وشديد التعبير أيضاً عن الحالة النفسية لأبطال العمل ؛ لأن القارئ إذا لم يجد هناك حدثاً هاماً وفاعلاً فسينصرف عن متابعة العمل إذ أنه فقد الحافز المهم وهو الحدث .. إن الحدث هو ما يمكن أن نعبر عنه في أقل عدد من الكلمات .
والحدث ببساطه يمكننا أن نعرفه من خلال محاولتنا التعبير في فحوى القصة في أقل عدد ممكن من الكلمات ففي قصة الفاركونيت يمكننا أن نقول إن الحدث هو اعتقال رب الأسرة والقلق الذي يسود هذه الأسرة الصغيرة .. أما في بيت لحم فإننا نستطيع القول بأن الحدث هو الرغبات المكبوتة داخل النفس البشرية او أن نقول " ظل رجل ولا ظل حائط " كما يقول المصريون ونختم بمقولة آندر وسون – الناقد الأرجنتيني – حين يتحدث عن " وحدة نغم قوية وعدد قيل من الشخصيات , وموقف نترقب حل عقدته بنفاد صبر , ويضع القصاص نهايته في لحظه حاسمة مفاجئه " .
التكثيف والاختزال :
يبدأ بناء القصة القصيرة مع أول كلمة ومعها يشرع الكاتب في الاتجاه مباشرة نحو هدفه فإن هذه البداية تحمل الكثير من رؤية العمل وروحه فيجب أن تكون البداية مشوقة محفزة للقارئ أن يواصل ليرى ما هي حكاية هذه القصة يجب أن سكون العمل متماسكاً مكثفاً متخلصاً من السرد غير اللازم الذي يصيب العمل بالترهل , وربما كانت مقولة يوسف إدريس خير دليل عندما قال " إن القصة القصيرة مثل الرصاصة تنطلق نحو هدفها مباشرة " ولهذا يجب أن يكون العمل متماسكاً في وحدة عضوية شديدة وأن يكون محكم البناء وأن يمسك الكاتب بعناصر الكتابة جيداً حتى يستطيع أن يفرغ على الورق كما يدور بداخله بدقه وصدق ليضمن وصوله إلى القارئ في سهولة وصدق أيضاً ولهذا يجب أن تكون البداية والنهاية والحدث على درجة عالية من التكثيف والتركيز .
لا مجال في القصة القصير لأي كلمة لا تخدم الهدف الأساسي للكاتب وليس معنى ذلك أن الكاتب يكون قد حدد لنفسه هدفاً واحداً تصب فيه فكرة قصته .. ولا يسعه الخروج منها أبداً , لكن الأمر يتلخص في وحدة الحالة الشعورية عند الكاتب التي تؤدي إلى أن القارئ بعد انتهائه من القصة يصل إلى أن النهاية التي وصل إليها الكاتب لا يوجد في السياق إلا ما يخدمها فقط فـ " إدجار آلا نبو " يصفها قائلاً :" يجب ألا تكتب كلمة واحدة لا تخدم غرض الكاتب " ويمكن أن نلمح هذا التكثيف والاختزال في القصص المعروضة ؛ حيث تلاحظ في غالبيتها أنه لا وجود لوصف لا يخدم غرض الكاتب كما لا يوجد شخصيات يمكننا حذفها دون إخلال بالسياق .. وأرقى صور الاختزال والتكثيف هو الاختزال لعلى مستوى اللغة ؛ فقدر الإمكان يجرد الكاتب لغته من كل ما لا يخدم غرضه الفني ..
الزمان والمكان في القصة القصيرة
في القصة القصيرة يمكن باستخدام أسلوب ودلالة ما أن أوضح كثيراً من العناصر مثل الزمان والمكان.. فيما يخص الزمان فإن تحديد حقبه تاريخيه معينه – بداية القرن التاسع عشر مثلا- كفيله عند ذكرها القصة أن تنقل المتلقي إلى عالم آخر وكفيلة وحدها – إن أراد الكاتب – أن تنتقل بالمتلقي إلى عالم خاص من التعليم الديني والورش والصناعات الصغيرة والهدوء الذي يلف الناس .. والآمال المتواضعة والأحلام البسيطة و ...
إذاً فالزمان وحدة أضاف أبعاد لا متناهية على القصة , ومثال آخر حينما يتحدث الكاتب عن الثالثة بعد منتصف الليل فإن ذلك ينتقل بالمتلقي إلى الرهبة والخوف والأعمال غير المشروعة وبائعات الهوى واللصوص أو المؤمنين وسبحاتهم أو الأم القلقة على وليدها المريض أو الزوجة القلقة على زوجها الذي تأخر .
أما بخصوص المكان فمن خلال استخدام أدوات القص يمكنني أن اعرف ما هية المكان الذي تدور فيه أحداث القصة ؛ فهل هو مكان مغلق محدود بجدران أو سقف , أم مكان مفتوح محدود بشيء ؟ هل هو على شاطئ البحر أم على ظهر الطائرة ؟ .. إلخ ؛ ولهذا دور مهم في تهيئة الجو الخاص للتلقي خاصة إذا كان القاص يمتلك أدوات الوصف بشكل جيد .
والزمان والمكان مرتبطان كثيراً في العمل القصصي ؛ ففي المثال الذي أوردناه عن الزمان ؛ الليل , فلا يمكن للمتلقي أن يركز في اتجاهه قصة ما لم يعرف أين مكان هذا الزمان : في شارع مظلم أم في شقة متواضعة أم في وكر لعصابة ؟
وبتطبيق ذلك على قصة الفاركونيت نستطيع أن نقول : إن هذه الجملة الافتتاحية التي تحدد الزمان " هدير السيارة يزعج صمت الليل " استطاعت أن تنقلنا إلى عالم القصة فوراً وتدخلنا في أجوائها .
الرمز في القصة القصيرة
يلجأ كاتب القصة لاستخدام الرمز في حالات عديدة منها مثلاً : إذا كانت قصته تدور في فلك الرمزية أو تجنح إلى الفلسفة والغيبيات لكن الحالات التي يلجا فيها الكاتب إلى الرمز مضطراً هي حينما يتصدى الكاتب لنوع من القهر وخاصة عندما يواجه " بالتابوهات " الثلاثة التي تقف أمام أي كاتب وهي ( السياسة – الدين – الجنس ) وهناك كتاب كثيرون استطاعوا التعامل بذكاء مع مثل هذه التابوهات وربما كان أكبر مثال على ذلك في تاريخنا الأدبي هو كاتب " كليلة ودمنة " " للحكيم بيدبا" وهو مجموعة من الحكايات – القصص – تحكى على ألسنة الطير والحيوانات لكنها في الأساس تقدم نقداً لمجتمع المؤلف وقتها .
ولما كانت القصة القصيرة هي أكثر الأجناس الأدبية تفاعلاً وتأثيراً بغيرها من الأجناس فلقد استفادت بالكثير من أدوات المسرح مثلاً كالظلال واللعب بالأضواء ’ وأمثلة أخرى مثيرة لأهمية استخدام الرمز في القصة القصيرة لكن الأكثر وضوحاً أن اللجوء للرمز بشكل مفرط يضيع الكثير من جماليات العمل الفني , خاصة لمن هم على أو الطريق الإبداعي .
لكن الأمر المؤكد أن الكاتب الذكي اللماح يستطيع أن يثري عمله إذا اعتمد على الرمز , وتحولت كل مفردات العمل إلى " حمالة أوجه " تحمل وجهاً ظاهراً للجميع وآخر أعمق لا يدركه إلا المتذوق الجيد , وهو ما يمكن أن نطلق عليه : تعدد مستويات النص .وعلى سبيل المثال فقصة الفاركونيت تحوي عدداً من الرموز التي تثري العمل , فالسيارة الفاركونيت رمز للسلطة الغاشمة ,والرجل ذو السيجارة رمز للظالم غير المكترث , والمدرسة التي لا يفتأ الطفل يرددها رمز للبراءة والطفولة والصدق والبناية السكنية ككل هي رمز للمجتمع المغلق الذي ينتظره أفراده السوق على المذبح أما في بيت من لحم فيتجلى الرمز في الدبلة التي اصبحت رمزاً داخل العمل لعملية اللقاء المادي بين الرجل والمرأة .
ما هي القصة القصيرة
ربما لا يوجد تعريف واضح ومحدد لذلك الفن المراوغ شديد التعقيد شديد الجمال في آن واحد ألا وهو القصة القصيرة .. إذا كان القص في اللغة العربية يعني تتبع الأثر فإن القصة القصيرة تعني أيما اعتناء بتتبع أثر لحظات إنسانية حياتية شديدة الأهمية منتقاة من صميم الذات وتفاعلها مع كل ما هو محيط بها .
والقص في جوهرة وجهة نظر ذاتية وموقف من الحياة , والقص كظاهرة إنسانية نشاطاً ينشأ بالضرورة ويتطور منذ طفولة الإنسان وهي كظاهرة قد وجدت منذ وجدت المجتمعات الإنسانية المبكرة لتلبي حاجات نفسية واجتماعيه ورغم اختلاف الكتاب والنقاد حول وضع تعريف ما للقصة القصيرة فإنهم تلاقوا على أنها " نص أدبي نثري تناول بالسرد حدثاً وقع أو يمكن أن يقع " أو هي " حكاية خيالية " لها معنى ممتعة بحيث تجذب انتباه القارئ وعميقة بحيث تعبر عن الطبيعة البشرية " لكن طبيعة القصة القصيرة أنها مثل الفن عموماً لا تخضع للتعريفات الشاملة المستقرة , حيث أنها ليست مجرد قصة تقع في صفحات قلائل بل هي لون من ألوان الأدب الحديث الذي نشأ أواخر القرن التاسع عشر - بماهية المتعارف عليها الآن دون الالتفاف للتجارب البدائية سواء عربياً أو غربياً وهذا اللون له خصائص ومميزات شكلية معينة , وفي النصف الثاني من القرن التاسع عشر قال " موباسان " :" إن هناك لحظات عابرة منفصلة في الحياة لا يصلح لها إلا القصة القصيرة لأنها عندما تصور حدثاً معيناً لا يهتم الكاتب بما قبله أو بما بعده " وربما كان هذا هو أهم أكتشاف أدبي في العصر الحديث لأنه يلاءم روح هذا العصر حيث أنه الوسيلة الطبيعية للتعبير عن الواقعية التي لا تهم بشيء أكثر من اهتمامها يإستكشاف الحقائق من الأمور الصغيرة العادية والمألوفة ,
والقصة القصيرة تروي خبراً ولي كل خبراً قصة قصيرة ما لم تتوافر فيه خصائص معينة .. أولها ان يكون له أثر ومعنى كلي أي تتصل تفاصيله وأجزاءه بعضها ببعض , بحيث يكون لمجموعها أثراً كما يجب أن يكون للخبر بداية ونهاية حتى يكون هناك ما يسمى بالحدث .
ولقد افترض الكاتب الأمريكي إدجار ألان بو محدداً للقصة القصيرة قال :" إنها عمل روائي يستدعي لقراءته المتأنية نصف ساعة أو ساعتين وربما كان ما يسعى لتعريفه هو " أنها يجب أن تقرأ في جلسه واحده "
ولكن يبدو التعريف الأشمل هو الذي يطرحه د. الطاهر المكي – الناقد الأدبي هو أنها " حكاية أدبية – قصيرة , وبسيطة الخظة – تحكي حدثاً محدداً طبقاً لنظرة رمزية – الشخوص فيها غير نامية تؤجز فيها لحظات أحداثاً جساماً معتمده على مبدأ التكثيف فكراً ولغةً وشعوراً مما يمكنها من النجاح في نقل دفعة شعورية فائرة .
وعرفها "كالدويل" و " تشيخوف " و " كاترين آن " وغيرهم تعريفات أخرى متأنية ومتضادة , وبهذا يتضح أن هناك اختلافاً شديداً في الوقوف على التعريف للقصة القصيرة وربما تكون هذه هي طبيعية الفن عموماً حيث يسلبه التعريف القسري المقاسي روعته وبهائه .
لكننا يمكننا أن نلخص إلى أن القصة القصيرة كانت ولا تزال أقرب الفنون الأدبية إلى روح العصر لأنها انتقلت بمهمة القص الطويلة من التعميم إلى التخصيص فلم تعد تتناول حياة بأكملها , أو شخصية كاملة بكل ما يحيط بها من حوادث وظروف وملابسات وإنما اكتفت بتصوير جانب واحد من جوانب حياة الفرد أو زاوية واحدة من زواياه ورصد خلجة واحدة من خلجاته أو ربما نزعة صغيره وتصويرها تصويراً مكثفاً خاطفاً يعجز العقل الإنساني أحياناً عن متابعتها وبهذا يتضح أن القصة القصيرة سيسلب منها الكثير إذا وضع لها تعرفاً ثابت ومؤطر حيث أنها تستفيد من كل الأجناس الأدبية وتتفاعل معها ويبقى شيء هام هو أن القاص المبد – الجاد – هو وحده القادر على شكل وصياغة هذه القيمة الإبداعية الهامة ليعيد بلورة واكتشاف مناطق هامة ربما تكون مهملة في ذواتنا وفي حياتنا الآنية .
ومن المفيد أن نختم بسماع صدى قراءة القصة القصيرة لدى الأدباء والمبدعين والكتاب فأحدهم قال عن شعوره أثر قراءة قصة جيدة " : كأنك تشرب كاس قهوة سوداء مركزة دفعة واحدة وأنت على عجل من أمرك لتترك مفعولها يفعل الأفاعيل من دواخلك الداكنة كذلك هي قراءة قصة قصيرة جيدة .
ست خطوات لكتابة قصة :
أولاً لا بد أن يتمتع الكاتب بروح الطفل الذي يكتشف الأشياء من حوله لأول مرة بكثير من السذاجة وكثير من الجراءة وكثير من الرغبة في المعرفة . غنه لا يكتفي بالنظر العابر ولا يكف عن إطلاق التساؤلات وبأقصى قدر من النباهة واللجاجة كما انه أبداً لا يصل إلى إجابات مقنعه تمامً كما لا تستهويه تلك الإجابات الجاهزة .. لا يمكن للكاتب أن يكون كالإنسان العادي يمر على الأشياء والأحداث مرور الكرام في العراك يهتم الجميع بفك الاشتباك أو على الأقل المتابعة البليدة إلا الكاتب .. فهو يتابع العيون والوجوه , التهديدات .. حتى السباب والشتم يتابعه بشغف يترصد الخزف في العيون والجبن والتخاذل أو الجبروت والتسلط ربما تكر موقفاً مشابهاً أو أوحى إليه لك بفكرة قصيرة أو خاطرة لا يهم أن تكون قريبة أو بعيده عن الحدث ربما صور هذا الشجار ذاته في أحد أعماله وبكل تفاصيله وربما قفز منها إلى فكرة التنازع على السلطة أو حتى صراع الدوال .
إن الكاتب يركب المواصلات العامة فلا يضيق بالزحام كالآخرين بل يلتهم الناس من حوله تأملاً يرى اللص وعلامات الريبة على وجهة ويرى السائق والضيق ينهشه ويرى العامل البسيط يعود من عمله منهك القوى وقد كلله العرق ويرى الفلاحة تبيع الزبد داخل الحافلة ويرى .. ويرى ,, لتكون تلك مادته التي يتكئ عليها حين يشرع في عمل .
وحسب نصيحة احد الكتاب " اختبر فيك بديهة الطفل وروية الشيخ طور قابليتك على رؤية المخلوقات والكائنات انظرها – كل حين – وكأنك تراها أول مره .. اعتياد الرؤية يقتل الأشياء يحنطها اخرج من شرنقة الاعتيادي والروتيني لتكون كاتباً متفرداً ."
إنه لا يرى في الشحاذ قذرة وبطالته وملابسة الرثة بل قد يرى فيه المجتمع الظالم والفساد الاقتصادي بل ووطنه الفقير أيضاً وعامة فالكاتب الجيد هو ذاك الذي يجيد الإصغاء بجوارحه جميعاً لكل ما حوله الطبيعة والبشر والناس والحيوانات والجماد أيضاً
ثانياً : قبل كل قصة تكتبها أقرأ 10 كتب .
لا بد للقارئ أن يقرأ ثم يقرأ ويقرأ ثم يعاود القراءة .. وهذا ليس تكراراً لكل المراد القراءات المتخلفة التي لا تغني أحداها عن الأخرى ,, قراءة المتعة وقراءة الإيفادة وقراءة المعرفة وقراءة الوقوف على نقاط الضعف والقوة .. إن الكاتب الجيد هو متذوق جيد بالأساس ثم هو ناقد جيد يعرف كيف يغهم العمل الفني وهو حين يعجب بعمل ما وبقيمته الفنية يعرف كيف استطاع كاتبه أن يجود عمله وما الذي أسهم في إعطاءه تلك القيمة . لا تعني القراءة هنا القراءة في الأدب فقط لكن القراءة في الرياضة والسياسة والاقتصاد والتاريخ وغير ذلك من العلوم الإنسانية هي رصيد لابد أن يضاف لك وتبعاً لكاتب فرنسي فإنه أثناء قراءته يتساءل : " ما الذي حبب هذا الكتاب إليه ؟ وما الذي كرهه فيه ؟ لماذا أثاره هنا وحرك كوامن حزنه ؟ كيف انتهج المؤلف أسلوبه ذاك ؟ هل الأسلوب سلس أم معقد ؟ مبهم ام واضح ؟ كيف تم بناء الشخصيات وهندسة الأحداث , هل الحوارات مقنعة والسرد وافٍ , هل هي ضامرة وشاحبة لم ترو ظمأ ولا أشبعت فضولاً ؟
ثالثاً : ما الذي تريد أن تقوله ؟
لا بد أن تقول شيئاً لا يهم ما هي هذا الشيء يمكن أن يكون رأياً أو فكرة أو فلسفة أو دعوة أو تحذيراً او حتى " نكته" بل يمكن أن يكون هذا الشيء هو اللاشيء .. لكن المهم أن يكون هذا اللاشيء واضحاً في ذهن صاحبه ولا نعني إلا أن الكاتب يمكن أن يعبر عن شاب ضاع هدفه وفقد بوصلته في الحياة ويختار الكاتب لذلك أن يكتب بلغة لا تعطي شيئاً ولا تكون إلا أكوماً من كلمات وحروف لينقل للمتلقي شعور الضياع والتشتت .. إن كافكا الكاتب الصهيوني سمي بالكاتب الكابوسي , لأن ما يكتبه يحاول أن يشرك القارئ معه في معاناة وضيق وهذا ما دارت حوله كل اعماله , وليس أدل على نجاحه من أن يقول الكاتب الفرنسي " جان جنيه " ياله من حزن ! لا شيء يمكن فعله مع كافكا هذا فكلما اختبرته واقتربت منه أراني ابتعد عنه أكثر ؛ فالرجل نجح في إحباط قرائه ونقل الكابوس إليهم ورغم أن ذلك يبدوا للبعض هدفاً سيئاً فإننا لا بد أن نبتعد عن تصنيف أهداف الكتاب إلى أهداف خيره وأهداف شريرة لأنها ببساطة أهدافهم وهم أحرار حيالها .
رابعا : أين تكتب ؟
بيت عند سفح جبل أو على شاطئ بحر غرفة بيئية منعزلة أو مقهى في ميدان مزدحم .. لا يهم ف‘ن شرطاُ ثابتاً لنوعيه مكان الكاتب ومواصفاته ,لهو شرط عقيم لا يحالفه النجاح .
ببساطه لأن لكل إنسان طريقة ما تناسبه وتفجر ما عنه فالبعض يشترط على نفسه مكاناً معيناً والبعض قد يكتب في الأتوبيس إن شاعراً كبيراً كامل دنقل وقاصاً عظيماً مثل يحيى الطافر عبد الله يكتبان على أظهر أغلفه علب السجائر وربما ألتقد أحدهما ورقة من الرصيف الذي يمشي بجانبه ليسارع بتتسجيل ما خطر له من نصوص .
وانت ايها المبدع الواعد أكتب في المكان الذي يحلو لك الجلوس فيه لا تقلد أحدا مما سبقك ولا تعر انتباها لمن ينصحك في مثل هذه الجزئية فلا تشترط الكتابة إلا جالساً على مكتب فخم ومرتب وعليه آنية بزهور يانعة كما يفعل محمد حسنين هيكل أو لا تكتب إلا جالساً على اريكة صلدة كما كان الجو يحلو لطه حسين إملاء كتبه على سكرتيرته , أو تصير على الكتابة في ركن المطبخ كما فعلت فرجينيا وولف التي لم تشترط الكتابة إلا : " ركن منعزلاً وكرسياً ومنضده للكتابة " ومن طريف ما يذكر عنها أن كثيراً مما كتبت سجلته على حواف تذاكر القطار وعلى العكس فإن الجاحظ لم يكن ليبدع إلا حين يؤجر دكاكين الوراقين ويبيت فيها ليتمكن من الكتابة وخلاصة الأمر انه لو كان بداخلك شيء فسيخرج في أي مكان وتحت أي ضغط..وإذا لم يكن هناك شيء فمهما فعلت ووفرت له الظروف فصدقني ستتعب ولن تنجي شيئاً إذا بال .
خامساً : كن الراوي الذي تريد .
للقصة أنواعاً مختلفة .. من حيث الراوي فيمكن أن يقول الراوي هو البطل كان يبدأ الكاتب الحديث على لسان البطل يلبس سراويله وينام في فراشه يتحدث حديث ويمارس عاداته وهواياته يتلكأ في الكلام أو يعرج أثناءه يحب كل اللحوم ويهوي مشاهدة أفلاك الغرب الأمريكي ..ويمكن أن يكون الكاتب رواية فحسب .. لا يعدو ان يكون مراقباً نزيهاً وراصداً لحركات البطل أو البطال متابعاً سير الأحداث دون أن يتدخل في السياق فلا يفرض عليهم رأياً ولا يقدم لهم مشورة محافظاً على ذاك البعد المحسوب والمسافة الدقيقة التي تفصله عنهم إنه غريب عنهم لكنه بينهم .ومن الممكن أيضاً أن يتقمص الكاتب روح كل كائنات القصة وأبطالها يفصح عما في خلجاتهم ويدور مع نزعاتهم وبجميع الألسنة أو تعدد اللهجات .
سادساً : كيف تنهي قصتك ؟
النهاية البليغة لها تأثير كبير فالنهاية هي آخر ما يطالعه القارئ وبالتالي يمكن أن تكون الشيء الأكثر جاذبياً فيها .. ولا نبالغ إذا قلنا بأن أحد أهم عناصر نجاح القصة نهايتها الموفقة والنهاية الموفقة هي التي يمتد عليها أثرها ولا يتبدد مع آخر كل كلمة لها .. يختار البعض أن تكون النهاية مخيبة لآمال القارئ بأن تسير به في اتجاه مغاير تماماً لما يوجهه إليه العمل ككل .. ورغم إحباط القارئ فإنه يستنبط إعجاب بهذا القاص اللطيف الي خدعه كان يتحدث أحدهم عن محبوبته الغائبة ومعنى الشوق والعشق ثم تكتشف في النهاية أنه يتحدث عن ساقية أرضه .
ويمكن أن تكون النهاية مفتوحة تستدعي من المتلقي الاشتراك في العمل بعد نهايته بأن يسرح هو بخياله مع العمل ليتمه أو ليتناقش معه والبعض اختار النهاية الدائرية بأن ينهي بجمله هي ذاتها التي بدأ بها ربما ليدلل على تكرار الحدث مرات ومرات ويمكن أن نختم بما قاله أحد الكتاب " خبئ القارئ دائماً في خاتمة القصة قطعة مر أو حلوى .. قبلة أو صفعة , خبئ له مفاجأة – لولو الصغيرة – تكون آخر هداياك له " .

القصة القصيرة تجارب واتجاهات
عبر تاريخ قريب وبعيد هو كل تاريخ القصة القصيرة بقي هذا النوع الإبداعي يمتلك عوامل اجتذاب اجيال من كتاب القصة القصيرة في أرجاء العالم وكان وما زال المنجز القصصي بمثابة ذاكرة للأجيال وحصيلة للثقافات من هنا بقي التراث الإنسان وتجلياته وصراعاته وصله بالكون والناس والطبيعة وابتداءا من التجارب الواقعية في القصة وانتهاءا بتجارب الطليعيين بقي ( البناء القصصي ) هو محور انشغال عشاق هذا الفن فالنتاج القصصي لدى تشيخوف وغوغول ودستويفسكي وعند فلوبير وبلزاك وعند فلوبير وبلزاك وعند فولكنر وهمنغوي وعتد بوتزاني هيرمان هسه ويشاركمال وعند ميشيا ونجيب محفوظ وعند ماركيز وغونتر غراس كل هؤلاء وحشد آخر يختصرون هذا التاريخ الثر الذي مازال مفتوحاَ على أجيال جديدة من كتاب القصة في أرجاء العالم الفسيح .
أذن .. هذا الالتحاف البشري جدير دوماً بالقراءة واعادة القراءة بالتعلم والاستقراء بالتحليل والنقد .. ومن هذا كله ياتي كتاب ( مرغريت لوك ) الذي نترجم فصوله على حلقات فهذا الكتاب يجمع مزايا عدة فهوا إذا يختص بالقصة القصيرة فإنه يعني بأسس الكتابة القصصية وقواعدها المبسطة لدرجة يمكن اعتباره ( دليلاً تعليمياً ) للهواة والمبتدئين لكنه في الوقت ذاته يتجه إلى دراسة البناء الفني من ناحية زوايا وجهات النظر والحبكة والصراع وغيرها من عناصر وأسرار الكتابة والبناء الفني للقصة وبذا ينتقل إلى مستوى تقويم البناء الفني للقصة فهو كاتب يجمع بين تذكير المحترفين بما يعرفونه من أسس وقواعد وبين ارشاد الهواة والمبتدئين والقراء العاديين للتعرف على المهارات الأساسية التي يجب أن تتوفر في كتابة القصة القصيرة فضلا عن التعريف بماهية الكتابة القصصية وأصولها وقواعدها وتطبيقاتها (المترجم)
الحلقة 1
القصة القصيرة متعة الاكتشاف
ماهية القصة القصيرة ؟
لنبدأ بالتعريف ..
( حدث ذات مرة ) يالها من جملة سحرية ألفنا سماعها .. وهي دعوة تتكرر وتتأكد إذ يقول احدهم (اجلس واصغ , ساخبرك هذه القصة )
ربما كانت متعة محدده لكنها كافية أن تستمتع بقصة ما جيدة تقابلها متعة كتابة قصة جيدة كذلك هنا لا بد من القول أن مبدا القص كفعل ابداعي يجب أن يكتشف حالما يلج الأنسان ميدان اللغة فالقص موجود واقعيا ومكتوب بشكل أو آخر من1 آلاف السنين على رقائق ( البرديات ) في مصر القديمة وعلى الواح الطين في بابل وسومر .
وربما كانت الرسوم على جدران الكهوف في التاريخ السحيق هدفها البوح نوعا ما من ( القص )؟ أن يروي ذلك الكائن احساساً ما أو فكرة وفي تلك العهود كان جلون الأنسان حول النار سواء للطهي أو التماساً للدفء مطلقاً كي يروي أو يقص وكذلك كما يفعل وهو يتجه للصيد أو القنص إذ كان يقص يومياته ومشاهداته وفي كل الأحوال فإن الحضارات حوا العالم كانت تستخدم القصص لكي تكشف عن التاريخ وتروي سير الأبطال وممارسات الآلهة القديمة ولعل الرغبة في القص اليوم ليست بأقل قوة مما كانت علية بالأمس والسؤل الآن هو لماذا نكتب القصة ولماذا يكتب الكتاب قصصهم ؟
الجواب هو أن هناك سببان :
السبب الأول : هو أن لدينا أو لديهم ما نريد أو يريدون قوله .
السبب الثاني : وهو الدافع الموازي للدافع الأول هو الرغبة في الإكتشاف إذن ستكون الكتابة في احد أهم محركاتها هي الرغبة في الاكتشاف فعبر القصص بأمكاننا أن نختبر الأشياء والأفعال أن نحمل الجمل بأفكارنا وتجاربنا وفي عملية الكتابة القصصية نبلغ مرحلة فهم اعمق للعالم وللناس ولأنفسنا .
فعندما يقرأ شخص ما ما كتبناه فيكون قد شاركناه ولو قليلاً هذا المفهوم وفةق ذلك فإن الكتابة القصصية يمكن أن تكون متعة عظيمة
إذن .. أبر بقلمك ... او شغل كمبيوترك .. ولنبدأ ,

ما هي القصة القصيرة ؟
يقودنا هذا السؤال على استرجاع ( المفهوم ) وما هو المقصود بالقصة ؟ لهذا ستحضر معاجم اللغة لتحديد المعنى والمصطلح , ويبرز أمامنا التحديد الأول للقصة بأنها : عملية قص لمجريات أو هي سلسلة متصلة من الأحداث .
- وفي تعريف آخر أن القصة هي نسق مروري يهدف لإمتاع وجذب أو إعلام المستمع أو القارئ وما هذه الا تحديدات أولى تواجهنا في مسيرة هذا الكتاب , غذ أن كل تحديد يحتوي استخداماته , رغم أنه لا يشكل احاطة كاملة لمشهد القصة القصيرة , لكننا عندما نحوي المعاني فإنها ستساهم جميعاً في بلوغ تاسيس ما للقصة وما الذي يجعل قصة ما مقنعة للقراء بينما قصه أخرى أقل من ذلك .وسنركز على القصة التقليدية القصة التي تنبع قوتها من شخصيتها من الأفعال من الحبكة القصصية تلك القصة التي تحتوي بداية ووسط ونهاية لكن لابد من القول أن جميع القصص القصيرة يقوم معمارها على هذا التتابع .
من هنا فأن فائدة الشكل القصصي انه يسمح بالتنوع وعرض التجارب ولكن في دائرة محدودة لا تشبه ذلك المدى الواسع التي تتجلى فيه الرواية .
ولها يمكن لكاتب القصة القصيرة أن يركز على تخطيط الشخصيات أي رسم خطوطها وملامحها وان يعرض شريحة من حياتها ان يتلاعب باللغة بمهارة ومرونة ليقربونا من الجو العام للقصة وحول انتشار القصص فان قصصا عديدة جيدة تكتب وتطبع كل يوم وتنال حصتها من الاهتمام من الطريقة التي يصنع بها المؤلف ( موزائيك ) من الصور ( تنوع صوري ) أو بمعنى آخر ( قطعة مركبة ) من التجارب بدلاً من شكل القص التقليدي المستهلك , لكن القصة القصيرة التقليدية توزورنا بأفضل وصفة للتعرف على ( صنعة ) القصة القصيرة .
أن أفضل طريقة للوصل إلى أحساس قوي بالقصة القصيرة كشكل أدبي هو تعلمها من خلال القصص ذاتها ويجب أن يكون من يرغب في التعلم قارئا متميزاً حريصاً ودقيقاً ..
إذن .. اقرأ القصص على اختلافها أقرأ القصص الأدبية ومن مختلف الأنواع الخيال العلمي , العرب . القصص الرومانسية , الواقعية وغيرها , اقرأ القصص الكلاسيكية من خلال معرفة جيدة بها واقرأ القصص الحديثة الكتابة لكتاب يواصلون تطوير مهاراتهم القصصية اقرأ القصص التقليدية أو القصص التجريبية سوف تبلغ معرفة بالكيفية التي يعمل بها معمار القصة القصيرة , وبعد هذا عليك القيام بثلاثة أفعال قد تساعدك بالإضافة إلى مهارات أخرى سنأتي على ذكرها تباعاً من أن تصبح يوما ما كاتباً للقصة القصيرة على درجة ما من التميز .
1) اكتب ..
2) أكتب أكثر ...
3) واصل الكتابة ....
مادة القصة الخام .
ترى من أين تأتي ( المادة الخام) للقصة ؟ هل تراك سألت نفسك يوماً ها السؤال ؟ الجواب ببساطة هو أنك عندما تكتب قصة ما فأنك تستخدم مادة أولية من خيالك وتجربتك ومراقبتك لهذه الحياة وكيف تسير وتتجه لبناء عالم وهو القصة رغم انه صغير الا انه مكتمل إنك بذلك تقوم ببناء نوع من العالم الموازي الذي يضاهي العالم الحقيقي ولكنه يختلف عنه بشكل مميزة , عالمك ربما كان مرآة للعالم الواقعي وأكثر قرباً منه ونحن كقراء نقبله على أنه يشبه هذا العالم الذي ندور من حوله كل يوم أو ربما يختلف بشكل ملحوظ خاصة عندما تكتب قصة من الخيال العلمي أو الفانطازيا وباعتبارك كتابا فأن جهدك يتركز على صنع عالمك القصصي حيا نابضاً بالحياة وحقيقياً لدرجة أن القراء يصدقونه ليست بقضية كم هو مختلف عن الواقع عندما نقارن عقليا بين العالمين ..
وهنا نقول أن هناك شيئان يميزان عالم القصة القصيرة في إطاراها الواقي هما :
الأول : في الحياة الواقعية تقع الأحداث بالمصادفة أما في القصة فأن لكل حدث سبب ما ... .الثاني :مبني على هذه النقطة اذ أن على كاتب القصة القصيرة أن لا يتركنا ونحن و نحن تائهين متسائلين حول فكرة هذه القصة , وكيف تسير الحياة في داخل البناء القصصي إذ ان لدينا قناعة في الوصول إلى حل وإحساس بالاقتراب من غاية القصة .











"تدريب على إلقاء نماذج قصص قصيرة"












تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 1484


خدمات المحتوى


د . عائشة
تقييم
1.66/10 (6 صوت)

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.