في
الجمعة 28 رمضان 1435 / 25 يوليو 2014

جديد الأخبار


المقالات
الانشطة الطلابية
أنشطة الطالبات
((الأدب في العصر المملوكي والعثماني))

((الأدب في العصر المملوكي والعثماني))
01-26-1432 05:53 PM




مركز البريد « قراءة الرسائل
الإسم هديه بنت فالح رشيد الرشيدي

الموضوع حل وجب ادب مابين القرنين

الرسالة ((الأدب في العصر المملوكي والعثماني))
مقــدمة
1. أخر مراحل ازدهار الأدب العربي : كان في العصر العباسي الذي سجل ازدهاراً فائقاً في الشعر الغنائي .
2. مظاهر ازدهار الشعر الغنائي في العصر العباسي : أ- ظهور بوادر الشعر الملحمي والقصصي :
ب- تطور القصيدة في البناء والأفكار والصور والموسيقى .
ج- ظهور فنون نثرية جديدة مثل" بواكير القصة"عند بديع الزمان وابن المقفع.
3. أسباب تراجع الأدب في أواخر العصر العباسي :
أ- ضعف الدولة
ب- اختفاء أضواء الثقافة
ج- استقاء الشعراء مادتهم من ذاكرتهم وليس من الحياة كالأقدمين.
د- القيود التي وضعها النقاد على الشعراء بتحديد معان فأصبح لكل غرض, لكل فن شعري معانيه التقليدية المتحجرة
عصور الانحطاط
1- الكارثة العظمى التي أصابت الأمة : سقوط بغداد بأيدي التتار .
2- التتار : هم جماعة خرجت من جنوبي سيبريا يشنون الغارات على البلاد التي يمرون بها .
3- التتار في بغداد : استولى التتار على بغداد بقياد: ( هولاكو) وألقوا بمعظم تراثها في نهر دجله واحرقوه .
4- التسمية التي يطلقها النقاد على فترة حكم المماليك والعثمانيين : عصور الانحطاط أو الاجترار في الأدب .
5- بداية عصور ( الانحطاط) وانتهاؤها : تبدأ باستيلاء المغول على بغداد عام 656هـ - 1285م والقضاء على الخلافة العباسية فيها وتنتهي بدخول نابليون مصر عام 1213هـ 1797م .
6- تقسيم بعض النقاد لعصور الاجترار :
أ- العصر المملوكي:ويبدأ من سقوط بغداد عام 656هـ إلى استيلاء العثمانيين على القاهرة عام 923هـ.
ب- العصرالعثماني:ويبدأ من ذلك التاريخ وينتهي باستيلاء نابليون على مصر عام 1213هـ.
الحياة الاجتماعية والفكرية
1- الحياة العامة للعرب في هذا العصر : أعتزل العرب السياسة واتجهوا نحو الصناعة والزراعة لكسب العيش , وتركوا أمور السياسة للأجانب وفي مقدمتهم المماليك كما انصرفوا للعلم والأدب.
2- أسباب النشاط في التأليف في العصر المملوكي :
أ- غيرة العلماء على العلم والدين واللغة.
ب- رغبة المماليك في إعادة مجد الإسلام.
ج- حاجة المماليك إلى مآثر يذكرون بها.
د-تشجيع العلماء كما فعل الفاطميون وبنو أيوب باعتماد رواتب شهرية لهم,
هـ- إعادة ديوان الإنشاء.
و- الإبقاء على اللغة العربية لغة رسمية للبلاد .
3- سبب اهتمام المماليك بالأدب واللغة: لأنهم لا يعرفون لهم تاريخاً ولا أدباً ويحكمون شعباً مسلماً معتزاً بلغته وإسلامه.
4- حال القاهرة في عهد المماليك : أصبحت موئل العلماء والأدباء الذين فروا إليها من الشرق والغرب .
5- سبب هجرة العلماء والأدباء إلى القاهرة في عهد المماليك : هروباً من الشرق من عسف التتار ومن الغرب بسبب ضعف الخلافة الإسلامية في الأندلس وهو ما أدى إلى سقوط(غرناطة)عام897هـ.
6- سبب شعور المماليك بوجوب الحفاظ على التراث العربي : لشعورهم أنهم أصبحوا حماة الإسلام.
7- ما اتسم به العصر المملوكي: اتسم بإنشاء المكتبات والخزانات التي تضم أنواع المؤلفات .
8- اتسم العصر المملوكي بإنشاء المكتبات ولتوضيح ذلك: كان هذا العصر عصر إنشاء الموسوعات الجامعة الاهتمام بجمع المخطوطات- إعادة كتابة الكتب التي أحرقت .
9- المؤلفات لتي ظهرت في العصر المملوكي:علوم القران،الحديث، الفقه،التفسير،اللغة ،الموسوعات الأدبية،التاريخ والجغرافيا.
10- حال البلاد في عهد المماليك : نشوب الصراع على الحكم , ظهور المظالم والضرائب التي أرهقت الشعب .
11- أثر الصراع على الحكم والضرائب في عهد المماليك : أثر ذلك على الحياة وعلى الأدب الذي مال إلى الضعف .
12- حال الأدب في العصر المملوكي: أ- مال إلى الضعف. ب-غلب عليه التقليد ج-الاهتمام بالصنعة د-التكلف والزخرف.


العصر العثماني
1- كان للعثمانيين حباً عند العرب والسبب:لحروبها الدائمة ضد الصليبين فقد أصبحت حامية الإسلام والخليفة هو المجاهد.
2- أسباب ازدياد الأدب ضعفا في العصر العثماني :
أ- الحرمان من الأسباب التي تنتعش فيها العلوم والآداب
ب- إهمال حلقات العلم
ج- ظهور التعصب الديني.
3- أثر ظهور التعصب الديني على العثمانيين:أدى إلى جمود الحركة العقلية وقلة نتاج العلماء,فلم تخرج الحركة العقلية من الجمود.
4- اقتصار التأليف في العصر العثماني : شرح المختصرات وإيجاز المطولات مع تميز بعض المؤلفين.
سمات المجتمع في العصرين
1- من سمات المجتمع في العصرين:
أ- اتسم بالقلق وعدم الاستقرار وتعرضه للسلب والقتل والنهب والتعذيب .
ب-كثرة التفرقة العرقية وظهور الملل والنحل .
ج-مغالاة المجتمع في التفريق بين الرجال والنساء مع شيوع الغدر والكيد بين الحاكم والمحكوم .
د- ضعف الأخلاق والدين .
2- سبب ضعف تماسك المجتمع في العصرين: بسبب تعرضه للسلب والقتل والنهب والتعذيب.
سمات الشعر في العصرين :
1- أكثر الأنواع الأدبية تراجعاً : هو الشعر .
2- مظاهر ضعف الشعر في العصرين
أ- ماتت فيه روح الشعر وأصبح قريباً من النظم .
ب- تلهى الشعراء بالشعر لقتل الوقت كونهم أصبحوا من أهل الحرف.
ج- شيوع ظاهرة التقليد .
د- غلبت على شعرهم أساليب النظم اللفظية من بديع وزُخُرف وتنميق .
هـ - ولع الشعراء بالتورية .
و- لزوم ما لا يلزم من المبالغة في التواريخ الشعرية والألاعيب اللفظية .
ز- عدم إرتجاء الشاعر تطوير فنه بل يرتجي العطاء مثل قوله: كلما قلت قال: أحسنت قولاً وبأحسنت لا يُباع الدقيق
ح- ابتعاد الشاعر عن الاكتساب المعرفي .
ط- تضييع الشاعر وقته في الأحاجي والألغاز أو جعل الشعر يُقرا من اليمين واليسار مودته تدوم لكل هول نحو وهل كل مودته تدوم .
ي- توجه الشعراء نحو المدائح النبوية .
3- سبب توجه الشعراء نحو المدائح النبوية : وذلك لتعزيتهم عند الشدائد .
مظاهر النثر في العصرين
1- النثر الرشيق الذي ظهر في الحقبة الأولى من هذا العصر : هو نثر المؤرخين .
2- سمات النثر في العصرين ( مظاهره ):
أ- ظهور طائفة جعلت من النثر وسيلة للزخرف اللفظي والأساليب الإنشائية.
ب- شيوع إطالة الجمل وحشوها بالمحسنات اللفظية .
جـ - عجز الكاتب في العصر العثماني عن كتابة رسالة يسيرة .
3- العصر الأكثر ضعفاً في النثر : هو العصر العثماني .
4- أسباب ضعف النثر في العصرين:
أ- عدم ميل المماليك للأدب أو امتلاكهم حساً لغوياً .
ب- عدم إجادة الأتراك والجراكسة للغة العربية فضلاً عن تذوق الشعر.
ج- فقدان الأدب جمهوره وتحوله للأدب الشعبي مثل(قصص سيف بن ذي يزن)و (( أبي زيد الهلالي )) و ( الزير سالم ) وغيرها .
د- نقل العثمانيين العلماء والأدباء وأصحاب الحرف والكتب إلى العاصمة الجديدة (الأستانة).
هـ- إلغاء العثمانيين ديوان الإنشاء .
و- إلغاء اللغة العربية وجعل اللغة التركية هي اللغة الرسمية .
5- سبب انصراف المماليك عن الأدب أو كادوا لعدم ميلهم للأدب أو عدم امتلاكهم حس لغوي.
6- سبب فقدان الأدب جمهوره : لتحول الجمهور نحو الأدب الشعبي.
7- سبب نقل العثمانيين العلماء إلى الأستانة , لإضفاء مظاهر التحضير إليها .
8- انزواء اللغة العربية بعد إحلال العثمانيين للغة التركية : انزوت في الأزهر , بـ(مصر) وأديرة الرهبان في (لبنان ) وزوايا المساجد في (العالم الإسلامي) .
9- حال العصر إجمالاً :
أ- كان أضعف عصور الأدب العربي .
ب- تسلط فيه الخمول على العقول .
ج- غلبة التقليد على الابتكار.
د- غلبة الصنعة على الطبيعة.
هـ - غلبة الابتذال على الأساليب الرفيعة .

جانب ما تقدم عُني ابن الوردي بمحسنات مشتركة بين المعنوية واللفظية، تحوي سماتهما معاً، مثل التكرار([1]) الذي يفيد في تأكيد الوصف أو المدح أو غير ذلك من الأغراض([2])، في الوقت الذي يغني فيه موسيقى البيت بتكرار الكلمة كقوله([3]):

يا حاسدَ الناسِ على مالهم


إليكَ عنّي يا معنّى إليكْ




ولم يكتف أحياناً بتكرار الكلمة مرتين، وإنما كررها ثلاثاً كقوله([4]):

ألا يا لقلةِ إنصافهِ


ألا يالها يا لها يا لها




وحاول أن يغلو بتصنعه في هذا الفن، فالتزم تكرار الكلمة الأخيرة في جميع الأسطر، كقوله في الدوبيت التالي([5]):

إنْ ملَّت ليَ الوشاةُ عيناً عينا


مـن مثلكَ نحوهم حِرْنا وحرنا



أو شبَّهك الأنامُ غصناً غصنا


في لومهم فأنت معنى معنى




كما التزم أيضاً بأن يبدأ مجموعة من أبيات قصيدة بكلمة واحدة، وهي([6]):

يا لَسلمى أنتِ أولى من رعى


وُدِّيَ الأقدمَ من يومِ نشا



يا لَسلمى بأبي أنت وبي


أنت عندي اليومَ أحلى مَن مشى



يا لَسلمى سالميني واسلمي


لا تطيعي واشياً فيما وشى



يا لَسلمى دهشتي فيك حجا


لا يُعاب الصبُّ مهما دُهِشا




ولا يخفي الثراء الموسيقى الذي ولده التكرار في إيقاع الأبيات السابقة فضلاً عن إيحاءاته المعنوية.

وعني الشاعر أيضاً ببراعة الاستهلال أو حسن الابتداء([7])عناية كبرى، وذلك لما تتركه البداية من تأثير في المتلقي تستمر ظلاله لما بعدها، وتتدخل بصورة ما لتؤثر في حكمه على القصيدة كلها إيجاباً أو سلباً، وتشمل هذه العناية المضمون والشكل معاً، ونجدها في سهولة اللفظ وصحة السبك ووضح المعنى ورقة التشبيب وتجنب الحشو وتناسب القسمين واستقلال البيت ودلالته على ما بنيت القصيدة عليه من غرض الشاعر([8])، ونجد هذا متمثلاً إلى حد كبير في مطالع قصائده عامة، مثل قوله([9]):

أَأُقتلُ بين جدِّكِ والمزاحِ


بنبلِ جفونكِ المرضى الصحاحِ




وقوله([10]):

دموعٌ يستبقْنَ إلى النحورِ


ونيرانٌ تشبُّ منَ الصدورِ




كما عني ابن الوردي العناية نفسها بحسن الختام أو براعته([11])في البيت الأخير من القصيدة الذي ينبغي أن يكون أجود بيت فيها يحسن السكوت عليه، لأنه آخر ما يبقى في الأسماع، والحذاق والنقاد يحافظون عليه([12])، وتشمل العناية به المضمون والشكل كسابقه، مثل قوله في نهاية قصيدة في مديح الرسول(e)([13]):

صلّى عليكَ اللهُ يا خيرَ الورى


ما نار نورٌ من ضريحك في الدجى




وهذه مناسبة لمدحة نبوية، لأن الشاعر دعا الله تعالى أن يصلي على
النبيe صلاة دائمة، وعبر عن صفة الديمومة بصورة جميلة تشمل استمرار انبعاث أنوار الضريح النبوي مبددة ظلمات الدجى. كما نراه أيضاً يختم مدحة نبوية أخرى بقوله([14]):

عليكَ منْ صلواتِ اللهِ أفضلُها


ما لاح بدرٌ وناح الوُرْقُ في الشجرِ




ومع تشابه مضمون البيتين فإن الشاعر استطاع أن يضفي على الثاني شيئاً من الخصوصية عندما دعا بأفضل الدعوات، وعندما عبر عن استمرار الصلوات بصورة أخرى نرى فيها البدر ونسمع فيها الوُرْق على الأشجار، ولا أريد هنا أن أقارن بين الصورة الخيالية التي لا تراها العيون، وإنما يراها الخيال أو القلب المؤمن من جهة، والصورة الأخرى التي تعتمد على البصر والسمع، وإنما أريد فقط أن أشير إلى عناية الشاعر بحسن الختام وتفننه في تجويده. وفضلاً عن ذلك نجد أبياتاً عدة، يتضح فيها جهد الشاعر وعنايته، كقولـه في نهاية قصيدة إخوانية، يجيب بها عن قصيدة، كان القاضي القضاة إبراهيم بن الخشاب المصري، قد أرسها إليه عند مغادرته حلب إلى القاهرة([15]):

وقد يجمعُ اللهُ الشتيتينِ مِنّةً


وفضلاً وربُّ الناسِ بالناسِ ألطفُ




وكقولـه في ختام قصيدته (تحفة الأحباب من ملحة الإعراب) التي سبق الحديث عنها([16]):

فديتُ لونَ خدّه منْ لونِ


كان حريرياً فصارَ وردي




وقولـه في نهاية قصيدة إخوانية، يعاتب فيها أخاه القاضي جمال الدين يوسف([17]):

كفانا فَقْدُ إخوتِنا ابتداءً


فلا تجعلْ تشتتنا الختاما




وقولـه في آخر قصيدة تغزلية عفيفة يعلل فيه سبب حيائه من حبيبته([18]):

وليس حياءُ الوجه في الذئب شيمةً


ولكنها من شيمة الأسدِ الوَرْدِ




وابن الوردي في هذا ليس بدعاً بين الشعراء، وإنما نجد هذه العناية بحسن الابتداء وببراعة الختام في قصائد جميع شعراء العربية عامةً مثلما وجدناها في قصائد الشاعر، وأما مقطوعاته ومقطوعات غيره فلا ينطبق عليها هذا الحكم، لأنه قالها لتحتوي معنى مبتكراً أو صورة أو محسناً أو غير ذلك.

وزيادةٌ عما سبق من تصنع، نجد لديه تصنعاً آخر في نص نثري يتحول إلى نظم إذا قرأناه بصورة عكسية، كلمةً بعد كلمة من غير أن يختلف غرضه، وهو المديح، ويمكن أن يسمى الطرد نثراً والعكس نظماً، وهذا هو في صورته الشعرية أو العكسية([19]):

سعدُهُ دائمٌ مقيمْ


ضدُّهُ مُكْمَدٌ سقيمْ



مثلُه ليس للورى


فضلُه كاملٌ عميمْ



للمهماتِ مُرتجى


للعطياتِ مستديمْ



حفظُهُ الدينَ شاملٌ


لفظُهُ رقَّ كالنسيمْ



حقُّهُ الآنَ واجبٌ


خلقُهُ بيننا عظيمْ



باسمٌ عاذرٌ رضِيْ


راحمٌ وافرٌ عليمْ



حكمُهُ الحقُّ ظاهرٌ


حلمُهُ وافرٌ نظيمْ



علمُهُ طمَّ بحرُهُ


فهمُهُ جيدٌ قويمْ



عبدُهُ مخلصاً دعا


رفدُهُ عندما قديمْ



للمحبينَ محسنٌ


للموالينَ مستقيمْ




كما يتحول إلى نثر مع بقائه مديحاً، وإن تغيرت معانيه قليلاً أحياناً إذا قرأناه من نهايته كلمة كلمة على النحو التالي: (مستقيم للموالين، محسن للمحبين، قديم عندنا رفده، دعا مخلصاً عبده..)

وهذا يشبه إلى حد ما القلب، نستطيع أن نقرأ العبارة حرفاً حرفاً، طرداً وعكساً من غير أن يصيبها تغيير لفظاً ومعنى ووزناً وقافية، مثل قول الأرجاني([20]):

مودتُهُ تدومُ لكلِّ هولٍ


وهلْ كلٌّ مودتُهُ تدومُ




بينما هنا لا نستطيع ذلك.



تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 3475


خدمات المحتوى


هديه بنت فالح رشيد الرشيدي
تقييم
8.50/10 (2 صوت)

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.